كتاب مهم مُنتقى من سيل كتب كبير عن ثورة 25 يناير، ومن تأليف وائل غنيم المدون المصري والناشط على الإنترنت بـ يحكي فيه عن دوره فى الثورة المصرية اللي كان مؤثر ومحوري مهما اتفقنا أو اختلفنا مع شخص وائل غنيم.

الكتاب بعيد عن كونه تحليل سياسي أو تنظير، هو ببساطة بـ يبدأ فى أوله كسيرة ذاتية لوائل غنيم بـ يحكيها فى إطار التحقيق اللي حصل فى مقر جهاز مباحث أمن الدولة فى صورة فلاش باك.. بـ يتكلم مع الضابط وبـ يحكي له عن نشأته فى أسرة من طبقة متوسطة انتقلت فى الثمانينات للعيش فى الخليج زي مئات الآلاف من المصريين ولكنه بـ يحكي عن شدة تعلقه بمصر وانتظاره لفترة الأجازة بمنتهى الحرارة، ومرور الوقت ورجوعه للمعيشه فى مصر وتعلقه بالبلد أكثر خصوصًا بعد ما يلتحق بمدرسة حكومية فى مرحلة ثانوي واكتشافه لأشياء كانت غائبه عنه فى صميم المجتمع المصري رغم أنها سببت له صدمة فى البداية، بعدها بـ يلتحق بكلية الهندسة مع مرحلة دخوله على الإنترنت اللى سبب له مشاكل مع والده بسبب ارتفاع تكلفة فاتورة التليفون وده كان الدافع أنه يبدأ يبحث عن عمل علشان يتكفل بفواتير الإنترنت، ويبدأ شغله فى تطوير وتصميم مواقع الإنترنت ويبدأ سرد مجموعة من التجارب العملية الشيقة له على مدار سنوات فى المجال ده واللي أكسبه خبرة كبيرة ومنها مثلاً أن وائل غنيم هو مؤسس الموقع المشهورwww.islamway.com  ولكنه كان حريص وقتها على إخفاء هويته، لغاية ما تكثر عليه أعباء الموقع ويقرر يسافر أمريكا للتبرع بملكيته لمنظمة خيرية إسلامية، وبـ يرجع من هناك بعد أحداث 11 سبتمبر وبـ يستقر فى مصر ويبدأ يحضر ماجيستير إدارة الأعمال بجانب عمله لغاية ما يلتحق للعمل فى شركة جوجل.

على صعيد آخر بـ يبدأ يسرد رأيه فى أوضاع مصر الاجتماعية بشكل مبسط وإزاي عبر عن رأيه ده من خلال صفحات التواصل الاجتماعي على الفيسبوك وتويتر من أول دعمه للبرادعي لغاية صفحة "كلنا خالد سعيد" اللي من خلالها تمت الدعوة للنزول يوم 25 يناير لغاية ما تيجي لحظة اعتقاله من قبل أمن الدولة ليلة جمعة الغضب ويحكي اللي حصل له فى 11 يوم من الاعتقال وخروجه للإعلام ومروره بأصعب لحضات اتخاذ قرارت الظهور الإعلامي والتدوين على الصفحة اللي أصبحت محرك قوى للجماهير لغاية يوم التنحي.

تسمية الكتاب "الثورة 2.0" راجع لفكرة أن ما حدث يعتبر تطوير لمفهوم الثورات اللي بـ يكون لها قائد تلتف حوله الجماهير لثورة شعب، أي النسخة الجديدة من الثورات، على الرغم من إصرار وائل على نفي فكرة أنه بطل ثورة أو قائد، إلا أن لازم نعترف -بعد قراءة الكتاب- أنه تعامل مع القضية بمنتهى الاحترافية، سواء فى انتقاء القضايا وكيفية الترويج لها وحتى اللغة المستخدمة فى تدوينه على الصفحة، وده يمكن يكون راجع لخبرته فى المجال بالإضافة للدراسات اللي عملها في مجال الإدارة والتسويق.