عالحيطة: جمال الفن هيسكن الجدران - فن وثقافة Feature - كايرو 360
 







عالحيطة: جمال الفن هيسكن الجدران
عالحيطة: جمال الفن هيسكن الجدران
اصدرت في: 22/08/2016

"أنا آلاء أحمد علي.. طالبة في كلية علاج طبيعي، بدأت أرسم من سن صغير، ومع الوقت تحول حبي للرسم إلى شغف حقيقي خلاني أركز جهودي في أني أنتقل في المجال نقلة عملية.. وسبت نفسي للندّاهة لحد مالاقيت نفسي واقفة قدام حيطة واسعة وفي إيدي فرشتي.. التحدي كان مقلق لكن في نفس الوقت كان مغري جدًا، وحبي للتجربة خلاني أدوس، ودلوقتي أنا بقيت صاحبة أول مشروع مستقل للرسم اليدوي عالحيطة، ولقيت متعتي الحقيقية في أني أحوّل كل حيطان المساحات الميتة الباهتة لمساحات حية ومبهجة.. و.. إحم.. آ.. بس كده.. تقريبًا"

قانون النجاح في العصر اللي بنعيشه حاليًا بيقول لنا أنه ماعادش كفاية يكون عندك مهارة ما بتجيدها إجادة تامة علشان تبدأ، وإنما جنب مهارتك دي محتاج تحصَّل بنفسك شوية حاجات تانية علشان تقدر توصل، وعلشان لما توصل تقدر تكمّل بمستوى ثابت أو متصاعد، يعني بتعبير تاني كده: صورة المشروع ومديره دي مابقيتش هي الأقيم.. بقينا محتاجين لأشخاص يبقوا هما –نفسهم- المشاريع.

وبما أن كل قاعدة بتستمد قوتها وثباتها من النماذج الحية اللي بتأكد صحتها.. فاحنا هنا هنحاول نثبت قاعدتنا بسرد حكاية نموذج من النماذج اللي شفنا أنها داعم قوي للي وصلنا ليه.. "آلاء أحمد"، طالبة كلية العلاج الطبيعي اللي لسه بتفتتح العقد الثاني من عمرها، بدأت مؤخرًا بإطلاق مشروعها الخاص اللي سمته: "عالحيطة".. وبين حكاية الإطلاق وتفاصيل المشروع حكايا تانية كتير، هنحتاج نركز مع كل واحدة فيهم لو حبينا ندلل على صحة قاعدتنا، ونأكد صحة اختيارنا.

"آلاء" زي كتير من البنات بتستهويهم المساحات الفنية أكتر بكتير من المساحات العملية.. على اعتبار أنها فرصة لخلق جسر تواصل ما بين الطبيعة النفسية الخفيفة للبنت، وبين الجمال المسبب للخفة اللي بيبقى ساكن بين ثنايا كل المنتجات الفنية أيا كان نوعها.. ومن فترة مش قليلة لمست في نفسها قدر مقبول من التميز في أحد مجالات الفن، فن الرسم.. فقررت أنها تمارسه بكثرة شوية بدافع حبها ليه.. ومش متأكدين الحقيقة هي كانت مدركة وقت ما قررت تكثف الممارسة أنه ده هيوصلها لدرجة عالية جدًا من الإتقان بعد كده هتخليها تفتح لنفسها سكة تمشي فيها وقت ماتحب؛ وللا لأ.. لكن الأكيد أنه ده حصل، ممارسة مكثفة، فالإتقان يزيد، فالسكة يتفتح بابها الواسع.. بدأت آلاء مع الرسم من سن صغير نسبيًا، اهتمام واضح وبوادر موهبة فذة.. وده اللي دفع أهلها بوعي شديد إلى التركيز معاها وتوفير الأدوات المناسبة لصقل الموهبة وتطويرها.. وده اللي كان بيحصل مع الوقت، لحد ما بعد الثانوية العامة، بدأ الإنتاج الفني لآلاء ياخد شكل من أشكال الاحترافية، في الجودة والطابع والهدف.. لحد ما جه وقت الانتقال من حدود الورق لمساحات أكثر سعة وحرية.. الحيطان!

كانت التجربة الأولى "عالحيطة" في "TYT" إحدى مساحات العمل المشتركة الجديدة في الدقي اللي كان مشارك في المسؤولية عنها أ. صلاح محمد زوج أخت آلاء، ووقت تجهيز المكان قرر أنه يديله طابع مختلف، وفي نفس الوقت يدي لآلاء فرصة الانتقال لأفق جديد، واختبار مختلف للمدى اللي وصلتله الموهبة من التمكن والإتقان.. وكان طبيعي مع حد إيده متعودة على الدقة في التفاصيل في حدود الورقة، أنه ينطلق بحرية وإبداع أكبر مع حدود أوسع.. وبالفعل كانت التجربة مميزة جدًا، والناتج مبهر إلى حد بعيد، وده كان الإذن بنجاح الاختبار، والانتقال لمرحلة جديدة في مشوار الفن.. والحياة.

بعد نجاح التجربة الأولى فكرت آلاء في أنها تقدر تكرر التجربة في أماكن مختلفة.. ولا ينقصها في ده لا موهبة ولا فكر مبدع ولا إمكانية للالتزام، واللي بعد الحاجات دي كله تقدر تحصّله بمنتهى السهولة طالما الأساس متين.. وبالفعل بدأت تفكر في اللي محتاجة يكون عندها علشان تقدر تبدأ، وبدأت تسعى لإكمال أدواتها المهارية واللوجيستية.. لحد ما طلت علينا من شهرين تقريبًا بـصفحة على فيسبوك اسمها: "عالحيطة".. الصفحة اللي بتقول فيها أنها تحت الخدمة، وأن رسمها على الحيطة دلوقتي بقى منتج تقدر تقدمه لأي حد بيجهز مكان جديد أو بيجدد مكان قديم.. وأنه الموضوع مش هيبقى مقتصر على أداء الرسمة المطلوبة وإنما ممكن يبقى تصميم كامل لشكل وطابع المكان بما يناسب هدفه ووظيفته، سواء كان مكان عمل أو اجتماعات أو محاضرات أو مذاكرة أو حتى غرف سكنية.. من خلال الأنواع اللي بتجيدها إجادة تامة، الخط العربي ورسم الـ Mandla والـ doodle والزخرفة الإسلامية بأنواعها.. ولأنه كان واضح أنها مذاكرة كويس ومدركة متطلبات النقلة الجديدة، مشيت الأمور بشكل جيد جدًا.. والفكرة لاقت قبول شديد عند الناس، القبول اللي دعمه مستواها المميز في الأداء، واحترامها الشديد في الوفاء بالالتزام.
 

وبالنسبة لطريقة تقدير الأسعار في الأعمال فبحسب كلام آلاء أنه بيتحكم فيها تلات حاجات: مساحة الحيطة المطلوب تغطيته، وطبيعة الأدوات المستخدمة، وطبيعة تفاصيل الرسمة نفسها.. لكن الـ Range واضح أنه مقبول جدًا بحسب تقييم المستخدمين الأوائل.

أما عن الجديد والجاي في المشوار، فواضح أنه البنت ماشية بمبدأ: "اتقل تاخد حاجة نضيفة".. وآدينا آهو تقلانين!

 

التعليقات
تصويت

Loading...

اكسب! عشاء لفردين في المطعم الياباني توري
اكسب! عشاء لفردين في المطعم الياباني توري
عن الكاتب
عمر مسعد
حرر بواسطة:
عمر مسعد
تاريخ النشر:
22/08/2016
محرر بموقع كايرو 360، يُدعى في أوساط أهل الهلس "مولانا"، وفي رواية أخرى "المغنواتي".. وماله!.. طب هل رأى أحدكم كلامًا يرقص من قبل؟