بيت «الهراوي» وبيت «السحيمي» وبيت «زينب خاتون» كلها بيوت أشخاص عاشوا ايام فترة حكم المماليك ومعظمها موجود في القاهرة الإسلامية وشارع المعز. وعادةً زوار بيت «الهراوي» بـ يكونوا من المغرمين بمعمار القاهرة في القرن الـ18. البيت مشهور بالحفلات الموسيقية اللي بتـ تعمل هناك أكتر من المعمار المميز للمبنى، وربما لتأكيد المعلومة اللوحة اللي مكتوب عليها "بيت العود العربي" على المدخل أوضح من اللي جنبها اللي مكتوب عليها "بيت الهراوي". طول ما انت هناك هـ تبقى سامع بروفات بيت العود و عادة بـ يكون في حفلات موسيقى عربية او شعبية والموسم بـ يبقى في ذروته في رمضان و بـ تبقى الحفلات شبه يومية.

وعشان المكان بـ يتم استخدامه للحفلات أكتر من أي حاجة تانية عمليات التجديد اللي حصلت اهتمت بتعديل المكان عشان يناسب الغرض ده أكتر من أهتمامها بتجديد المبنى لنفسه أو ترميمه، يعني فيه غُرف كاملة زي ما هي من غير تجديد.

أول ما تدخل من البوابة هـ تلاقي المسرح المنصوب في وسط ساحة كبيرة على شكل حوش المدرسة والبيت نفسه داير ما يدور الحوش وهـ تميّز الشبابيك الأرابيسك والمشربيات في الأدوار العالية، لكن للأسف فيه قضبان حديد محوطّة المسرح وبـ تداري المشربيات والشغل الجميل اللي وراها.

على الشِمال فيه صالة الإستقبال الرئيسية بسقفها الخشب العالي المدهون والمزخرف بإتقان وفيه دواليب أرابيسك مسنودة على الحيطان زخرفتها تجنن والأرضيات كلها رخام، وفي وسط القاعة فيه بير مية. يُفضل إنك تِخلَّي القاعة دي للآخر عشان ما تُحبطش من باقي المكان بعد ما تشوف الإبداع ده.

ورا المسرح أوضة تانية موجود فيها شوية مقتنيات ليها علاقة ببعضها ما عدا الكراسي الحديد اللي مالهاش علاقة بالموضوع.

ورغم أن معمار وتصميم الجزء الباقي من البيت نفسه مش مبهر زي أول قاعة بس له نفس الشكل المميز لمعمار القاهرة القديمة، فبالتالي اللي تكون أول تجربة له في بيوت القاهرة القديمة مع «الهراوي» ممكن ما يبقاش متحمس أنه يزور باقي الأماكن الشبيهة.

فيه حمام واسع جداً في آخر المدخل اللي في الدور الأرضي ومعمول على الطراز القديم سقفه زجاجي ملون وعلى شكل قبة.

معظم الحيطان والمداخل مدهونة باللون الأصفر ومجهزة بكراسي وترابيزات، ومع إن الطبيعي إن الأماكن اللي مش مرممة تكون مقفولة، إلا أن في آخر ممر من الممرات فيه جزء مش متشطب وخطر ، فيه تقريباً حفرة عرضها كذا متر بين آخر الممر وبير السلم اللي بعده!

فكرة هايلة أنه يتم تجديد بيت أثري بغرض أنه يكون مجهز للحفلات وتقديم مواهب جديدة بس كان لازم يكون التجديد أشمل من كده وما كانش يتم الإفتتاح قبل ما يكون تم ترميمه وتجهيزه بالكامل.

الزيارة بالنهار أو بالليل ومافيش أي عرض شغال مش هـ تبقى مسلية وما تستاهلش. الزيارة هـ تكون امتع لو كان في حفلة أو لو رايح تاخد حصة تعليم عود في بيت العود، بس ما تروحش لمجرد زيارة المكان. عامةً الدخول للمصريين بجنيه، وللأجانب بـ15 جنيه.