فنجان شاى مع صوت شاعر على بُعد خطوات أو موسيقى هادئة أو صوت عود يأخذك لحالة من النشوة والصفاء الذهنى لحد ما توصل بخيالك لجنة الشعراء اللى بـ يقولوا عليها وده ممكن يحصل لو وفرتم من وقتكم ساعتين كل يوم ثلاثاء وزورتم "صالون وعد الثقافى"، وياريت ما تتخضوش من جملة صالون ثقافى مش هـ تلاقوا هناك ناس بـ تقول كلام ثقيل ومش مفهوم لأن فى الغالب كل المترددين على الصالون شباب سواء الشعراء منهم أو الفنانين، يعنى لغة التواصل هـ تكون موجودة.

طبعًا اللى بـ يقرأوا الموضوع دلوقتى ممكن يسألوا: طيب الصالون ده بـ يقولوا فيه إيه؟ أو بـ يعملوا فيه إيه؟ وليه هو صالون مش ندوة أو أمسية شعرية مثلاً؟

ببساطة الصالون مش بس فيه شعر ممتزج بالموسيقى وإنما فيه نقاش مع المتلقي يعنى من حق أى شخص أن يتناقش فى اللى بـ يسمعه ويبدى رأيه وملاحظاته ومساحة الحرية موجودة فى إطار من الاحترام.

وغير الشعر والأدب فيه موضوعات كثير بـ تُطرح للنقاش ممكن تكون عامة أو سياسية، وكل ما يُطرح يمسَك بشكل من الأشكال وممكن لما تجرب تتناقش مع أشخاص مختلفين كل واحد فيهم له فكر معين وانتماء معين ممكن ساعتها تغير وجهة نظرك فى موضوع ما أو ممكن تلاقى وجهة نظر متوافقة معاك وتدعم أفكارك، وممكن كمان تكتشف فى نفسك مهارات جديدة أنت ما كنتش واخد بالك منها زى مهارة النقاش والحوار مثلاً وعلشان كده اسمه صالون لأن الضيوف فيه بـ يسمعوا بعض وبـ يتناقشوا بشكل ودى وحميمى يسمح بالاستمتاع بالفن وقبول الاختلاف.

لو تحمست للفكرة ممكن تأخذ من وقتك ساعتين وتجرب تغير نظام حياتك يوم الثلاثاء وتروح صالون وعد الساعة 6 مساءً هـ تلاقى هناك شعراء شباب وباحث شاب هـ يتكلموا عن الموال الصعيدى اللى بـ يعتبر من التراث المصرى وهو فن محبب جدًا عند الأجانب وللأسف فيه كثير مننا ما يعرفش حاجة عن الموال أو فن المربعات لكن أغلبنا سمع عن أبو زيد الهلالى أو الحكايات اللى بـ يغنيها شاعر الربابة. وبصراحة إحنا زى ناس كثير ما عندناش خلفية كبيرة عن التراث الجميل ده اللى غيرنا بـ يستمتع به وإحنا معذورين برضه لأن الإعلام بـ يسلط الضوء على نوع معين من الفن.

وعلشان اليوم يكون مليء بالاستمتاع أكثر هـ يكون موجود شعراء شباب من صعيد مصر وهـ نتعرف على أصوات جديدة فى الشعر بدأت تظهر بقوة وتتفاعل مع غيرها فى الوسط الثقافى واللى أجمل من كل ده أنهم بـ يتفاعلوا مع المتلقى العادى اللى بـ يستمتع وبـ ينتقد بالفطرة ومن الشعراء اللى هـ يكونوا موجودين محمد جعفر وأحمد الحلبى وخلف جابر.

إيه رأيكم تفكروا فى الموضوع كمغامرة أو كتجربة ممكن من خلالها تتعرفوا على محيط جديد فى حياتكم أو متنفس تقدروا تعبروا فيه عن أرائكم خصوصًا أن كلنا فى المرحلة دى محتاجين نتكلم ومحتاجين نعرف حاجات كثير وممكن لما تروحوا مكان جديد تتعرفوا على شخصيات جديدة وتكتشوا جانب جديد فى حياتكم.