مش دار نشر.. مش مكتبة.. ومش مركز ثقافى.. "ليليت" 3x1، أول ما هـ تروح هناك هـ تلاقيهم بـ يرحبوا بك جدًا، وكأن حضرتك رايح المكان اللى تعرفه من زمان وكأن الناس دى تعرفها من فترة طويلة، هناك هـ تقابل 3 أشخاص: أستاذة إيمان مديرة الدار، ونور مسؤول عن الكتب، وسامح مسؤول عن الأنشطة الثقافية.
الثلاثة هـ يعاملوك كأنك فى مكتبتك بالضبط، ومش هـ تعرف إن مدام إيمان مديرة الدار إلا لو حد عرفك ده، لأنها ببساطة موجودة فى المكان وبـ تشتغل بإيديها فى كل حاجة، هنا فكرة الإدارة الحقيقية، أن المدير يكون فى الشغل بإيده مش قاعد على مكتب بـ يعطى أوامر وخلاص، وعلشان الروح دى نعتقد أنها هـ تكون واحدة من أهم الأماكن قريبًا.
المكان لسه جديد، "دار ليليت" ظهرت بمدينة الإسكندرية فى مارس 2012، أصدرت لحد دلوقت مجموعة متنوعة من الإصدارات ما بين القصة القصيرة والرواية وأدب الأطفال والفلسفة، وعن ذكر الفلسفة لازم نقول لكم فلسفة المكان وفكرته فى التعامل مع الأحداث الثقافية والقارئ والكتب.
هما مش شايفين أن الثقافة في الكتب فقط، لكنها بـ تبدأ منها أحيانًا.. وتنتهى إليها، يعنى عملية زى الدائرة بالضبط، دائرة معرفة تبدأ من الكتاب وترجع له ثانى، من هنا لازم يكون الكتاب ضرورة حقيقية، مش ترف أو واجهة اجتماعية، ولكنها تفاصيل الحياة اليومية، هما عاوزين يخلوا الثقافة في قرارات حضرتك وردود أفعالك وتعاملك مع الحياة، ولو قدرنا نحقق ده ساعتها هـ تبقى الثقافة ضرورة.
دار ليليت كمان بـ تعتبر القراءة فى عصر الإنترنت والفضائيات تحدى حقيقى، ولأن التحديات فقط تمنح الحياة معناها، فرسالتهم مش بيع الكتاب وبس، لكن الأهم من ده استعادة القراءة كجزء أصيل من عمليه معرفية كاملة رسالتها: المعرفة.. والذوق.. والوعى بالنشر والتوزيع.
دار ليليت عندها كمان جزء ثورى فى أهدافها خاصة إنها ظهرت بعد ثورة 25 يناير، هما بـ يؤمنوا بأن الفساد منتشر فى العالم، ولازم نثور عليه بطريقتنا.. ونرفضه بقناعة وحرية، ويمكن ده واحد من الأسباب الرئيسية اللى اتعملت علشانه الدار واللى بـ يتمنوا أنها تكون نواة علشان ترجع إسكندرية ثانى لمكانتها الثقافية والحضارية زى زمان.
أما منهجهم علشان يحققوا كل اللى فات وما يبقاش كلام وخلاص فهو احترام إبداع الكاتب وعقل القارئ، وده بـ يتم بكذا طريقة يعنى فيه فعاليات الندوات اللى جابوا فيها أسماء معروفة زى دكتور يوسف زيدان، ودكتور محمد عبد الوهاب، ودكتور محمد فتحى، وناس ثانية كثير وبـ يركزوا كمان على عمل حفلات التوقيع للشباب ومناقشة أعمالهم زى محمد مجدى وميسرة صلاح الدين وسالم الشهبانى، وده بـ يفتح الباب أن الناس تروح المكتبة ويعرفوا المكان، والمكان عبارة عن دورين الأول فيه المكتبة والكتب المعروضة للبيع وهى تشكيلة مختلفة، بـ يميزها أنها مختارة بعناية يعنى سهل تلاقى الكتاب اللى أنت عاوزه لكاتب معروف، والدور الثانى مخصص لعمل الندوات واللقاءات الفكرية، وساعات بـ يعرضوا أفلام وبـ يتم مناقشتها.
"ليليت" كمان أطلقت أول مشروعاتها الثقافية.. وهو كتابات ما بعد الثورة وسموه "م (1)" وهى فكرة هدفها اختيار عشرة أعمال للشباب شهريًا وتجهيزها للطباعة والنشر دفعة واحدة فى مجموعة سلاسل زى سلسلة "إبداع"، و"نقد هادف"، و"فكر حر"، و"طفل قيادى"، والمهم أن اللجنة تقبلها والكتب لازم تكون منوعة بين الأعمال الفكرية والإبداعية وبـ تُنفذ بعقد قانونى مشترك بين الكاتب والدار.
عرفتوا بقى ليه ليليت مش مكتبة.. مش دار نشر.. ومش مركز ثقافى بس!