لما نتكلم عن التنوع الفني أكيد آرت كورنر في الزمالك من الرواد، خصوصًا بمجموعته الفنية الحالية "تحيا مصر"، واللي بـ تشمل عدد كبير من اللوحات لمواهب مصريين كل واحد منهم بـ يعرض عدد من الأساليب والأفكار المتنوعة، صحيح المعرض معمول احتفالاً بقناة السويس الجديدة، بس الموضوع فيه أفكار كثيرة غير الوطنية وحب مصر.

فيه ناس بـ تشوف أن الفن لازم يقدم نوع من الأحاسيس والمشاعر للمشاهد حتى لو كانت سلبية، في أول مجموعة لوحات لمحمد تمّام بـ نشوف الأسلوب والتكنيك واضح جدًا، وبـ يمزج بسكينة الرسم درجات عريضة من الكحلي والأصفر الفاتح، الشكل المرسوم مش واضح، بس اللوحة الأولى عبارة عن وجه له عيون حمراء وفم مفتوح وتحته جسم بشري نايم على الأرض وغالبًا ميت؛ فعلاً كان مشهد مؤثر ومليان بالتعبيرات.

المميز وسط الأعمال الكثيرة في رأينا كانوا ثلاث لوحات ضخمة لفتحي علي بـ يركز فيهم على الجانب المظلم من الحياة، أول لوحة بـ تصور مجموعة واضح أنهم مصريين بجلبياتهم الطويلة والعمامات، ثلاثة منهم وشوشهم مرسومة بتعبيرات لحيرة وقلق عن طريق العيون الفاضية والملامح، وأكثر حاجة مخيفة في اللوحة كانت وش أحمر بقرون واضح أنه رمز للشيطان ووجوده وسطنا.

في الغرفة اللي جنبها هـ تشوف لوحتين كمان لفتحي علي بـ يركزوا برضه على جانب مظلم ثاني في الحياة وهو الإرهاب، وتحديدًا داعش، الرسمة عبارة عن أفراد بالأفارولات البرتقالي اللي كلنا بـ نحبط منها، وواحدة منهم بـ تصور العنف بتاعهم والحزن اللي بـ يتسببوا فيه لأم ماسكة صورة لابنها من ذكرى إعدام 21 قبطي مصري في ليبيا في فبراير اللي فات.

من النماذج اللي بـ تؤكد على تنوع الأعمال واختلافها في المعرض واحدة من المجموعات اللي خطفت انتباهنا وهي شرائط كارتون ولوحات لصور من التراث المصرية؛ واحدة منهم لوحة جميلة للريف من إيمان الحكيم وفيها سيدة عجوز لابسة طرحة كبيرة وورائها منظر الريف. الألوان المستخدمة في اللوحة كان درجات هادئة من الأخضر، الأزرق والأصفر قدروا يقدموا مشهد جميل ومريح للعين.

صحيح المعرض مساحته صغيرة، بس أحدث معارض آرت كورنر قدرت تقدم مجموعة غنية من حيث الأذواق والستايلات والألوان والموضوعات، بغض النظر عن اسمها طبعًا.