هو جاليري بـ تزيد شعبيته كل يوم بين الوسط الفني وعشاقه في القاهرة، وجيبسم جاليري بـ يستضيف اليومين دول معرض "فصل في الجحيم" على اسم قصيدة لآرثر رامبو كتبها وهو "على حافة الجنون" سنة 1873، القصيدة دي تحديدًا غنية بالصور المجازية وتعتبر كنز استوحى منه كثير من الفنانين أفكارهم.

المعرض بـ يجمع مجموعة من اللوحات والرسومات لثمانية فنانين، ويعتبر مثال حي على السريالية في أقوى صورها، وهو مستوحى من كلمات آرثر ولكن من المنظور الخاص بكل فنان، فكرة المعرض ظهرت للنور على يد الفنان هاني راشد وعمرو الكفراوي وهما من مواليد القاهرة، والاثنين بـ يساهموا بأعمال في المعرض كمان.

لما دخلنا أكثر في أجواء المعرض لاحظنا التنوع الكبير في الستايلات ووسائل العرض اللي تشمل لوحات قماش وسليولويد وخشب وورق وكتّان وبلاستيك، من أكثر الحاجات اللي شدتنا قطع صغيرة من الكتّان تتميز بالبساطة، وبـ ترجعك لأيام الطفولة برسوماتها اللطيفة بالقلم الرصاص وتفاصيلها الواضحة، نروح للغرفة الثانية وفيها مجموعة لوحات أصغر شوية عليهم رسومات مكررة وكمان فيه عمل إلكتروني عبارة عن صورة معروضة على الحائط.

الفنانة القاهرية ندى بركة بـ تشارك في المعرض بمجموعة رشيقة وغنية بالألوان، رسومات ندى تعتبر الأكبر حجمًا بمقاس 100 سم x 125 سم، وبـ ترسمهم باستخدام الأكريلك على لوحة قماش، ويميزها أجوائها الغامضة المثيرة مع الشخصيات الغريبة الموجودة في الرسومات، ندى بـ تستخدم ألوان مشرقة، وصحيح أعمالها فيها لمحة من الواقع، بس كان واضح أنها أخذت مشهد طبيعي وحولته لحالة حالمة.

أكثر حاجة مبهرة في المعرض غير طبعًا مجموعة الأعمال الراقية هي تناسق الأفكار الموجودة وقربها من بعضها، ودي حاجة عادة بـ تفتقدها المعارض الجماعية، لازم كمان نعترف أن جزء كبير من نجاح المعرض يرجع للأشكال والمواد المستخدمة والستايلات اللي بـ يقدمها المعرض، وكمان مساحة الجاليري الواسعة بـ توفر لك فرصة الاستمتاع بكل قطعة على حدة.