في الأول كده، لو بتخاف ماتقراش الرواية دي، لو بتحب الرعب يبقى أهلًا بك، ولو بتحب التاريخ، يبقى برضه أهلًا بك، أما بقى لو بتحب الرعب والتاريخ والفانتازيا يبقى بس.. أنت كده المقصود! النهارده هنحكي حكايات الغول الأحمر الأخير.

الحكاية عن مجموعة من الناس تاهوا في الصحراء، ومعاهم دليل مش محترف، تاهوا وهو فاكر أنه هيمشي بهم لحد الشرق ويوصل للطريق الرئيسي للعاصمة ويوصلوا، لكنه دخل بهم في قلب الصحراء.. وزي طبعًا كل الحكايات اللي من النوع ده، تاهوا في قلب الصحراء، وبدأت الحكايات الخرافية في الانتشار ما بينهم.. لكن الحكايات دي كان لها أصل وقصة وموضوع وتاريخ..

القصة إيه بقى؟ أنه كان يا ما كان يا سعد يا إكرام، كان فيه وادي في الصحراء اسمه وادي الموت، أو وادي القائد الأسود، والوادي له حكايتين، الأولى في التاريخ أن القائد المحلي اللي بينتمي لقبيلة بني الأسود في الشرق عمل معركة هايلة وكبيرة بينه وبين الغزاة اللي جايين من الغرب، واتهزم بعد ما قتل منهم أعداد كبيرة، واتخلد اسمه في التاريخ على اعتبار أنه واحد من أكبر القادة اللي دافعوا عن وطنهم.

أما الحكاية التانية فده موضوع تاني خالص، موضوع هيدخل فيه الغيلان والأشباح، والموضوع مالوش علاقة بالقائد، وإنما بعبد الشهيد بن سمعان الصياد اللي له قصة عجيبة، بيدخل فيها الواقع بالخيال بالسحر بالرحلة، والجميل في الرواية أن د/ محمد الدواخلي بيشدك للحكاية بطريقته، يعني مش بيهتم بالكلام الكبير واللغة الصعبة قد ما بيهتم بالحكاية نفسها، هو حد بيكتب كأنه بيحكي وده باين جدًا من مقولة (قال الراوي) واللي بيحكي على لسانه على اعتبار إن الراوي عليم بكل حاجة حصلت وهتحصل.

الشخصيات في الرواية كتير والأحداث كمان كتير قوي، وما بين الماضي والحاضر فيه حكايات وحكايات نقدر نعيش معاها ونتخيل من غير زمن محدد نقدر نعرفه أو حتى بلد محدد، لكن الكلام بيبقى على الشرق (كله) والغرب (كله) وده طبعًا بيخلي الدنيا عايمة، لكن برضه بيخلي الرواية ممكن تمشي مع أى زمن، وبيخليك عايز تعيش في الزمن أو تتفرج عليها (مسلسل).