كتب قليلة اللي اتكلمت عن أهمية القراءة باللغة العربية. وكتاب 27 خرافة شعبية عن القراءة من تأليف ساجد العبدلي، وعبد المجيد تمراز من أهمها وأجملها. بشكل مبسط بيتعرض للقراءة بشكل عام من خلال عرض أهم الخرافات وأكثرها انتشارًا المتعلقة بالقراءة والكتب في المجتمع العربي.

 

الرواية وسيلة تسلية رخيصة

بمعنى أن قراءة الروايات تضييع للوقت، وأن مافيش منها أي استفادة، يعني قراءة كتب علمية متخصصة أكثر فائدة من الرواية. عبد المجيد تمراز الكاتب والباحث بيثبت بالأرقام، ومن خلال دراسات موثقة أن الروايات هي أكتر كتب مقروءة ومتداولة على مستوى العالم. وده واضح جدًا في مجتمعنا العربي، رغم قلة القراء.

 

من الجِلدة للجِلدة!

من أهم المعتقدات السيئة إننا لازم نقرأ كل كلمة بتركيز شديد، وده مش صح أبدًا، يمكن الكلام يكون صادم، لكنه فعلًا حقيقي، أغلب الكتب فيها أجزاء مهمة، وأجزاء أقل أهمية، أو أجزاء شيقة وأجزاء مملة. والقارئ عنده حرية تامة أنه يهمل الأجزاء المملة تمامًا،مافيش قوانين في القراءة، وأكبر عدو لمحبة الكتب هو الملل.

والنصيحة المهمة؛ إننا نقسم الكتاب إلى 4 أجزاء، يعني مثلًا لو الكتاب 100 صفحة نقرأ أول 25 صفحة. ومن خلالهم هنقدر نحدد هنكمل الكتاب ولا لأ.

 

اللي بيقرا كتير بيتجنن!

أي حد متعود يقرأ قدام الناس احتمال يكون سمع الكلام ده! وده نفس الموقف اللي حصل مع الكاتب، اللي بيقول أن الإنسان لما بيبدأ يفكر بطريقة مختلفة عن السائد الناس بيشوفوه غريب وبيتهموه بالجنون.

الكتب بتدفعنا ناحية التفكير والتغيير للأحسن. الهدف منها مش مجرد تسالي أو كوسيلة للهروب من الواقع، لكنها وسيلة لتحسينه.

 

القراءة كعلاج !

من أغرب فصول الكتاب، لكن بالدراسات والأرقام هنشوف أن القراءة ليها تأثير إيجابي على الصحة النفسية والجسدية. اتعملت تجربة على مجموعتين، المجموعة الأولى فيها 400 شخص بعيدين تمامًا عن القراءة، والمجموعة التانية فيها نفس العدد لكنهم متعودين على القراءة.

نتيجة الدراسة كانت غريبة، وغير متوقعة، وبينت أن الناس اللي مش متعودين على القراءة عندهم أمراض كتير زي الضغط والسكر والقولون العصبي وقرحة المعدة وأمراض القلب، بالإضافة للمتاعب النفسية زي القلق والتوتر والفصام. والمجموعة اللي متعودة على القراءة صحتهم أحسن كتير، ومقاومتهم للأمراض أفضل، وخاصة للتوتر والقلق.

منظمة الصحة العالمية أطلقت على التوتر اسم "طاعون العصر" والقراءة بما تحتاجه من عزلة، وإعادة ترتيب للأفكار، بتقلل نسبة التوتر، وبالتالي بتقل نسبة الأمراض الجسدية الناتجة عنه، وبتخفف من حدته وتأثيره على الجسم.

وظهر في أوروبا علم جديد اسمه "العلاج بالقراءة" وأصبح علم مُعترف بيه في الأوساط العلمية، بمعنى أن الدكتور يكتب للمريض روشتة كُتُب، يروح يصرفها من المكتبة!

 

كل الكتب تنفع لكل الناس

الكتب زي العلاج، ومافيش علاج ينفع لكل الناس، الأذواق بتختلف، وكل قارئ يختار الكتاب اللي يناسبه، والقاعدة الذهبية اللي بينصحنا بيها الكتاب إننا لازم نعرف مفتاح شخصية القارئ وذوقه، علشان نقترح عليه أفضل كتاب يناسبه.

 

الكتب مملة

(الحياة قصيرة على قراءة الكتب المملة) نصيحة من الكاتب جورجي ليجيتي

المشكلة دائمًا في الكاتب مش في القارئ. صحيح في كتب مملة، لكن القراءة نفسها مش ممكن تكون مملة أبدًا. وفي الفصل ده هنلاقي نصايح كتير مفيدة، أهمها: لو الكتاب ممل ارميه من الشباك!

 

Best Seller

هنا بيظهر سؤال مهم، هل الكتب في قائمة الأفضل مبيعًا هي أفضل الكتب فعلًا؟ والإجابة أن العكس هو الصحيح.

وبشيء من التفصيل غير الممل بيشرح حركة سوق الكتب، ولعبة الـ Best Seller وازاي أن أي حد يقدر يلعبها بكل سهولة، بالكلام عن الدين أو الجنس، لكن المهمة الصعبة فعلًا هي صناعة عمل فني حقيقي.

الـ Best Seller غالبًا بيعتمد على ذوق الناس اللي بيتغير بسهولة وبسرعة، وإنها نفس فكرة الموضة. الكتب الجيدة فعلًا هي اللي لها قدرة على البقاء أطول وقت ممكن، وفيها عناصر الجمال والمتعة والسحر والقدرة على تحفيز الفك، حتى وإن ماكنتش في قائمة الأعلى مبيعًا.

وفي النهاية هنفتكر كلمة الكاتب الكبير عباس العقاد لما قال: "حياة واحدة لا تكفيني لذلك أقرأ كثيرًا حتى أعيش أكثر من حياة في وقت واحد".