الوقفة:

أحيانًا بنحتاج نقف قدام العناوين بتاعتنا ونفكر فيها، خصووصًا لما بيكون العنوان ظالم، وزي ما بيقول النقاد وتحديدًا رولان باريت (العنوان عتبة النص) وقفت أنا بقى قدام حفل سريالي، وقبل ما اقرأ كان نفسي استشف الكاتبة عايزة إيه تقول إيه من العنوان.. تعالوا نشوف.

شيرين:

الكاتبة شيرين عبد الجواد كتبت حفلها في فترة طويلة من حياتها، وده خلى قلبها يكتب وكأنه بيكتب سيرته الذاتية، أو بمعنى ثاني، يكتب المواقف اللي عدت بيها بها في حياتها، وده بيبان من التفاوت في نمط الكتابة واستخدام التشبيهات الجميلة في الكتابة في المواضيع، يعني مش كلها مكتوبة في فترة واحدة، بالعكس مكتوبة في فترات متفاوتة، وتم تجميعها، في الغالب بناءً على ذوق شيرين الشخصي، ومن هنا لازم نبص على الحفلة السيريالية من منظور شخصي شوية، يعني نقدر نقول إن الكاتب اللي كتب النصوص دي حزين ومهموم ومتمرد ومتعلق بتيمة الكتابة بشكل كبير، أربع تيمات ممكن نتكلم عليهم سريعًا بداية من مدخل الكتاب.

الكتابة الذاتية:

تيمة الأنا وهتلاقوها كتير لأننا بنتكلم عن كتابة ذاتية هنا، واللعب على فكرة الدنيا باعتبارها نص ممكن يتقال، وتيمة طرح الأسئلة، مثل ما جدوى الكلمات؟ وما جدوى الواقع؟ لم أعد أدري لماذا أحيا؟

وأخيرًا تيمة الحزن في مقابل الإنسان بتلونه وتشكله ومحاربته للآخر الإنسان برضه. الحزن بيبان عند الكاتبة في تناولها لفكرة الحياة وهمها، فهي مهمومة بالحزن.

وفكرة التمرد واضحة عند شيرين في محاولتها الخروج من الصراع الحياتي والنفسي اللي موجود جواها واللي بيبان في صراعها مع الأنثى اللي جواها، واللى بتشوفها بكذا منظور..

يعني لو حبينا نلخص الكتابة هنا هنقول إن الهم مرتبط بالحزن، والتمرد مرتبط بالأنثى. فتيمة التمرد في اللعبة اللى فيها كسبان وخسران، وارتباط الكتابة الذاتية بالعشق، يا ترى مين كسبان ومين خسران، قلبها ولا عقلها اللي متمرد على الأنثى وشايفة هي الموضوع ما بينها وبينها سجال زي الريح اللي بتزق الرمل، الريح في قوتها بتحرك الرمل، بس الرمل في نعومته قادر يتشكل زى ما هو عاوز، مش زي ما الريح عاوزة، وده بيفسر العلاقة الدايمة بين الرجل والأنثى وبيفسر دعوتها للتمرد لأن عقلها زي الريح القوية وقلبها زي الرمل الناعم، لكن السؤال يا ترى التمرد ده هيستمر ولا هيتغلب بالعشق، مش عارفين صراحة.