فى البيوت والإعلام والجامعات والمدارس جملة بقت تتكرر كثير هي "السياسة فى الإسلام"، أحيانًا بحذر وأحيانًا بخوف وأحيان ثانية بغضب والارتباك ده طبعًا سببه غياب القدوة الإسلامية اللى تقدر تفهمنا المفهوم ده بأمانة والنتيجة أن الناس متخبطين ومش قادرين يحددوا موقفهم من المفهوم ده. علشان كده إيه رأيكم نقرأ مع بعض دلوقتى كتاب اسمه "السياسة فى الإسلام بين النظرية والتطبيق".

بدأ المؤلف مقدمة الكتاب بشكر وامتنان لأساتذته وكان من بينهم العالم محمد الحافظ التيجانى المصرى وغيرهم من العلماء ذوى الخبرة بعلوم الإسلام، وبعد الشكر قدم المؤلف اعتذار للقارىء لأن الكتاب فى وجهة نظره كان تجربة فى حاجة لأن يخوضها فريق من علماء الدين المعاصرين ولكنه حاول يجتهد قدر استطاعته. وفى نهاية المقدمة بـ يوضح غرضه من الكتاب وهو أمله فى أن المصريين يحسنوا اختيار حكامهم وممثليهم فى مجلس الشعب.

بدأ الفصل الأول بذكر معنى مفهوم المرجعية الإسلامية وقال المؤلف ببساطة هى الأسس والمبادىء اللى الإسلام بـ يحكم على أساسها، وطرح سؤالين فى غاية الأهمية وهم: أى فهم للإسلام يحكمنا الآن؟ ومن هو المُؤَهل ليكون الحاكم؟ ولو كملتوا الكتاب هـ تلاقوا الإجابة فى النهاية.

وفى الفصل الثانى بدأ الكاتب بسؤال وهو هل هناك نظرية إسلامية لنظام الحكم؟ وقال: أن العالم ما عرفش نظام جمهورى يمكن للشعب فيه حق اختيار حاكمه إلا لفترة قصيرة فى روما ولما ظهر الإسلام ونزل القرآن بأحكام تنظم شئون المسلمين وغيرهم ومعاملة الرسول لغير المسلمين بدأ العالم يعرف جوهر العدل فى نظام الحكم واللى كان جوهره المعاملة بالحسنى والحب.

وفى الفصل الثالث عرض الكاتب أهم ملامح النظرية الإسلامية السياسية وحددها فى 8 نقط وهى: الحرية، البيعة، الشورى، مجالس نواب الشعب، التعددية الحزبية، مبدأ الفصل بين السلطات، مبدأ المساواة، ونشر العدل.

وانتقل الكاتب للفصل الرابع علشان يتكلم عن أهم ملامح النظرية الاقتصادية الإسلامية واللى جوهرها حرية العمل والملكية الخاصة والعدالة الاجتماعية فى التوزيع وأشار لنقطة مهمة جدًا وهى أن النظرية الإسلامية الاقتصادية لا تختلف كثيرًا مع الليبرالية والرأسمالية وعلى الرغم من ذلك الإسلام لا يعادى النظريات الاقتصادية الأخرى طالما أنها لا تضر بالمجتمع ولا تجور على الفقراء ولكنه يرفض بشدة سياسة احتكار السوق.

وفى الفصل الخامس تكلم الكاتب عن سياسة الإسلام فى المعاملات وفى الجزء ده وضح أن الإسلام لا يخضع غير المسلمين للشرع الإسلامى يعنى ما منعش الخمر عن المسلمين وما تدخلش فى الأحوال الشخصية لغير المسلمين بالعكس أوجب الرجوع لعقيدتهم فى قضاياهم. وهذا لأن الإسلام يؤمن بالعدل والحرية والمساواة بغض النظر عن العرق أو الجنس أو الدين.

فى الجزء الأخير من الكتاب بـ يكلمنا الكاتب عن كيفية الانتقال من الوضع الراهن فى مصر إلى الصورة الكاملة للدولة الإسلامية وبدأ بشرح أهم ملامح الصورة الكاملة وكيفية التدرج والتحول وبعد كده حدد ما يجب على الرئيس القادم فعله فى 3 نقاط مهمين وهم: العدل والحرية والأمن وطبعًا التطهير من الفساد وأوصانا بالتمهل فى اختيار الحاكم لأننا مش بـ نحدد مصيرنا لوحدنا إحنا بـ نحدد مصير أولادنا.