الآراء حول ديوان "جمالي في الصور" ممكن تكون إيجابية جدًا أو سلبية جدًا، مافيش وسط، الديوان كاتباه شاعرة غير مصرية (إماراتية) اسمها ميسون صقر، اللي يقرأه من غير ما يكون عارف الشاعرة بصورة شخصية غير اللي هـ يقرأه وهو مش عارفها، لأن اللي يعرف ميسون صعب يفصل صورته الذهنية عنها وعن الديوان اللي بين أيديه، ومش ممكن يقول رأيه بجرأة، لأن الشاعرة اجتماعية ولطيفة إلى أبعد حد ممكن.

الديوان مكون من 126 قصيدة، القصائد قصيرة جدًا، بعضها مكون من كلمتين فقط، بس قصيدة بعنوان "الغياب جاء" بـ تقول: "الروح معلقة". بس كده، وقصائد ثانية قصيرة برضه من سطرين لخمسة أسطر، صفحات كاملة ما تلاقيش فيها غير سطر واحد لكنه معبر زي مثلاً صفة 19، لما بـ تقول: "لابد من تجاوز التاريخ لتغيير المسار".

رغم أنها مش مصرية، وبـ تأكد أنها عمرها ما تجرأت تنزل ميدان التحرير أيام الثورة إلا أنها كتبت عن الثورة والميدان، زي ما تكون في قلبه، قصائد منها قصيدة بعنوان "أيتها الأيام" بـ تقول فيها:

اللافتات تشبه الحياة

الغناء هنا يدور حول الميدان

أيتها الأيام

مري من هنا

اطبعي على الذكرى نكهة الرفض

واسكني طريق الثائرين

الديوان في مجمله حلو، فيه قصائد حلوة جدًا، وقصائد ثانية عادية، وقصائد كانت محتاجة شغل، بينما فيه قصائد ثانية ما كانش ينفع تُنشر أصلاً لأن فكرتها من الأساس مش متبلورة، مجرد خواطر خطرت على بالها في لحظات حزن أو فرح كتبتها وبس، وده فيه استخفاف إلى حد ما بالقارئ أو بعملية النشر.

بعض المكتوب يمكن اعتباره حكم أكثر منه أشعار، زي: "لا حب إلا باتساق الجملة، ودخول المعنى مرادفًا للغة"، أو قصيدة مكتوب فيها "من منا حاضر فيما يقصده؟".