مجموعة قصصية بـ تتكون من 11 قصة، المجموعة تم تسميتها على اسم أفضل قصة فيهم "امتزاج" واللى بـ تتكلم عن قيثارة معروضة للبيع فى أحد المحلات بالقرب من جنينة مليانة بالأزهار المختلفة أجملهم زهرة بيضاء رقيقة، والقصة كلها بـ تدور عن علاقة بين القيثارة وبين صديقتها الوردة لحد ما بـ ييجى اللى بـ تستناه القيثارة لما بـ ييجي لها عازف علشان يعزف على أوتارها وبـ تتخيل أنه هـ يخرج منها أجمل الألحان، وبـ تُفاجأ بأنه بـ يمسكها بمنتهى القسوة وبـ يعزف عليها بقوة شديدة وبـ تحاول تتملص منه تفهمه أن العزف عليها لازم يكون بمعاملة أرق من كده لكنه بـ يفضل يعزف عليها لحد ما بيُدمى أوتارها.. القصة أعمق من قيثارة وعازف ولحن جميل ومسكة رقيقة للآلة، القصة من وجهة نظرى إسقاط اجتماعى للمعاملة العنيفة للمرأة اللى بـ تفضل طوال الوقت منتظرة الرجل اللى يحبها ويحسن معاملتها والواقع بـ يفرض العكس.

من وجهة نظرنا دى أفضل قصة من حيث عدم المباشرة وعدم الإسهاب وجودة الإسقاط، ولكن القصص الباقية بالمجموعة منها: "لنتلاقى، شهادة عزة، نتوءات، لحظة سكون، محكمة الأخلاق، هروب، هجران، سوء تفاهم، أين ولدى" فيها مباشرة شديدة وسطحية فى عرض الموضوعات، زى مثلاً قصة "محكمة الأخلاق" اللى فيها محاكمة لاثنين من المسجونين بتهمة الأخلاق وممثل الإدعاء بـ يحاول إثبات التهمة والمسجونين مذهولين من المحامى اللى بـ يطلب من القضاء أنه ينظر لهم بعين الرحمة ويحاول يصلح الحاجة السيئة اللى داخلهم "الأخلاق" لأنهم لسه صغار ومش فاهمين غلطهم!

وقصة "أم وهم السكرات" بـ توصف بلغة مباشرة خالية من البلاغة حالة واحد تايه فى صحراء منهك من التعب وعطشان ومش لاقى أى ماء وبـ يتحرك بصعوبة على الرمال وبـ يلاقى على فمه بعض قطرات الماء وبـ يتساءل هل ده ماء ولا "وهم السكرات؟"

ممكن جدًا القصة القصيرة تتركز وتتكثف فى وصف حالة أو مشهد من غير ما تقول إيه اللى حصل بعده ولا حتى قبله، ولكن ده مقبول وممتع فى حالة الوصف شديد البلاغة والجمال اللغوى لدرجة أن القارئ يستمتع بالوصف المجرد حتى ولو ما عرفش التالى فى القصة إيه، والبلاغة هنا مش مقصود بها التعقيد اللغوى والمصطلحات والكلمات الكبيرة بل بالعكس مقصود بها متعة القارئ اللى تخليه يعيد قراءة العمل حتى بعد ما يعرف النهاية لمجرد أنه مستمتع بالحكى وطريقة العرض، كمان من أسوأ الأخطاء اللى في المجموعة أن العنوان مكتوب "إمتزاج" وطبعا ده خطأ لغوى لأن الكلمة المفروض تتكتب من غير همزة تحت الألف وطبعًا الأخطاء اللغوية في الكتب أمر وارد بشدة لكن بـ يكون لها تأثير سيء على القارئ لما يكون الكتاب أدبى وكمان لما ييجى الخطأ في العنوان أو فى أى معلومة واردة على الغلاف.

بخلاف كده المجموعة فيها لغة قابلة للتحسن وأفكار غير سطحية ممكن تتطور لو اشتغل عليها المؤلف وحاول ينميها.