ليه الجني ابن الجني بـ يطلع لعلاء الدين بس؟ ليه الثعلب دائمًا مكار؟ اشمعنى السندباد لف العالم وحارب الوحوش وأنا لأ؟.. حاجات كثير بـ يفكر فيها الطفل لما بـ يسمع حدوتة.
مش مهم يكون عندنا ناس بـ تكتب للطفل وبس، المهم برضه أن يكون فيه ناس بـ تدرس الكتابة له، وده موضوع كتابنا، عارفين أن اسمه صعب لكن واحدة واحدة هـ نتعرف على الموضوع.. موضوع "البنى الحكائية فى أدب الطفل".
البنى جمع "بنية" ومعناها مشتق من فكرة البناء، يعنى حضرتك لو عاوز تبني عمارة مثلًا لازم يكون عندك طوب وأسمنت وحديد، البني فى الأدب نفس الفكرة فيه أفكار نقدية بـ تقول أن الأدب زى العمارة بالضبط لازم يكون له بناء، والبناء أو البنية بتاعة أى نص هى اللى بـ تُكون النص، ولو عرفنا بنية أى نص مكتوب هـ نعرف ندرسه كويس، زى لو عرفت بنية أى عمارة هـ تعرف تطلعها على أحسن شكل وتقول ده حلو وده مش حلو.
أما الحكائية فهو مصطلح بس، تعرفوا أصله من إيه؟ من الحكاية أو الحكى، يعنى لما حضرتك تقعد تحكى عن موقف حصل لك بشكل منظم هى دى الحكائية، هاه شوفتوا بقى الموضوع سهل إزاى؟
بعد ما عرفنا اللى فات، نقول عن الكتاب باختصار مش هـ يخرج عن اللى قولناه: "البنية والحكاية"، لكن د. موفق مقدادى شخصية تستحق الاحترام لاهتمامه بفكرة الطفل، واللى بـ يعلن أن العالم كله بـ يهتم دلوقت بالطفل، والدراسات الإنسانية عبرت فكرة الطفل إلى دراسة الواقع اللى بـ يعيشه، لأنه نص الحاضر وكل المستقبل.
بداية الكتاب بـ تتكلم عن فكرة البنية والحكاية والسرد، والفصل الأول بـ يعرض حكاية أدب الطفل ونشأته وتطوره، سواء فى الشعر أو النثر، أما الفصل الثانى فبـ يتكلم عن الأسلوب الأدبى للكتابة للطفل وشكلها المختلف عن أى كتابة ثانية، والفصل الثالث بـ يتكلم عن الراوى فى أدب الطفل ومين اللى بـ يحكى الحدوتة وبـ يبقى فى الحكاية راوى واحد ولا أكثر وإزاى بـ يتدخل فى الحكاية، أما الفصل الرابع فهو مهم جدًا لأنه بـ يحكى عن أهمية القصة من الناحية النفسية للطفل، وإزاى الطفل بـ يتأثر بالحكاية وبـ يقلدها، والفصل الخامس بـ يتكلم عن إزاى الحكاية بـ تُكتب وأهم الطرق اللى عملها الكتَّاب فى قصصهم، والفصل الأخير تكلم عن بيئة القصص وخصوصية المكان العربى، وأهمية الزمن فى الحكى.
د. مقداد بـ يختم بخاتمة مهمة فيها أهم اللى وصل له من نتائج فى بحثه المهم عن أدب الطفل واللى منها فكرة قاموس اللغة عند الكاتب لازم يكون هو قاموس الطفل مش العكس، وأن الحكى مش للتسلية لكنه كمان لتوسيع الخيال، وأن أغلب القصص العربية الحديثة فقيرة فى جذب الطفل للحدوتة.