ناس كثير بـ تدعي البطولة، وبـ تقول بمنتهى البجاحة أنها كانت من معارضي النظام السابق، لكن على رأي المثل "إن كنت ناسي اللي جرى.. هات الدفاتر تنقرى"، صعب جدًا الواحد يزيف الماضي بتاعه، خاصة لو كان منشور ومكتوب، ويمكن ده السلاح اللي كثير من الشباب بـ يواجهوا به أي حد يتكلم بالكذب عن ماضيه.
الدكتور نادر فرجاني واحد من الناس اللي لو قالت أنا كنت ضد النظام، ما حدش هـ يقدر يرد عليه يقول له أنت كذاب، لأن مقالاته كلها كانت بـ تتكلم عن المعنى ده بوضوح، مؤخرًا جمعها في كتاب، طبعته الهيئة المصرية العامة للكتاب، تحت عنوان "التنفس تحت الماء".
يمكن ناس كثير ما تكونش مهتمة مين موقفه إيه زمان، ولسان حالهم بـ يقول المهم دلوقت الوضع عامل إزاي، أهمية كتاب دكتور نادر في أنه بـ يوضح لبعض الناس اللي بـ تحن للنظام القديم وبـ تقول أنه كان أحسن، خطأ وجهة نظرهم، لأنه من خلال مجموعة من المقالات الموجودة في القسم الأول من كتابه أبدع في أنه يوضح كم الفساد والسوء اللي اتصف به النظام القديم.
يعني مثلاً بـ يحكي إزاي كان النمو الاقتصادي مش بـ ينعكس على مستوى معيشة الناس اللي عمره ما تحسن، أرقام كذب كانت طوال الوقت بـ تُقال ما حدش حاسس بها، بـ يحكي عن شهادة الزور على إحصاءات رسمية بـ تخرج من أجهزة رسمية وهي في النهاية مزورة مش بـ تعكس الوضع الحقيقي طبعًا، ده غير الغلاء اللي بـ تتسابق سباق مش طبيعي مع الأجور.
الكاتب كان بـ يتكلم بوضوح عن كوارث تتعلق بالظلم الواقع على الفلاحين، وعلامات الثورة في بعض المحافظات والقرى، بـ يتكلم عن شخصيات كانت واجهة لعمليات النصب والاحتيال والقتل زي يوسف بطرس غالي، وممدوح إسماعيل، ورؤساء شركات الإعمار الخليجية.
النصف الثاني من الكتاب بـ يتكلم عن الثورة التكنولوجية وإزاي ممكن تكون بديل لحاجات كثير، مقرات وتنظيم اجتماعات، وسرية وفي الوقت نفسه وسيلة مبدعة للتنظيم والإدارة، والتنفيذ كمان، إزاي شبكات تواصل اجتماعي بسيطة كانت وسيلة في تنفيذ ثورة على نظام.
في نهاية كتابه بـ يتنبأ الكاتب أن دور شبكات التواصل الاجتماعي هـ يتعاظم أكثر فأكثر خلال الفترات القادمة، وهـ يكون وسيلة في تنقية نظم الحكم الفاسدة وانتقادها، وفي الوقت نفسه الحكام مش هـ يقدروا يعملوا لها حاجة، مش لأنهم ضعفاء، لكن لأن شبكات الإنترنت أصبحت جزء من حياة المواطن العربي، جزء أساسي من يومه، وبدأت مجموعات مصالح تكبر حول شبكات الإنترنت والاتصالات الحديثة لها علاقة بالاقتصاد زي شركات الإنترنت والموبايل، وشركات الإلكترونيات العالمية والمحلية، الموضوع بـ يكبر وبـ يمشي في مسار معين مش بـ يخلفه، وعلشان كده الثورة مستمرة في رأي الكاتب.