"أيها الناس اسمعوا قولي، فأنى قد بلّغت واعقلوا، تعلمن أن كل مسلم أخو المسلم، وأن المسلمين أخوة فلا يحل لامرئ من أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس فلا تظلموا أنفسكم، اللَّهُمَّ هل بلّغت، قالوا: اللَّهُمَّ نعم، قال: اللَّهُمَّ فاشهد" ده جزء من خطبة الوداع.

"طوبي للرحماء. لأنهم يرحمون. طوبي لأنقياء القلب. لأنهم يعاينون الله. طوبي لصانعي السلام. لأنهم أبناء الله يدعون" ده جزء من موعظة الجبل فى الإنجيل.

"لأن كلمة الرب مستقيمة، وكل صنعه بالأمانة.. يحب البر والعدل. امتلأت الأرض من رحمة الرب".. آية من التوراة – مزامير داوود

هاه فهمتوا ولا لسه؟.. طيب هـ نقول لكم إيه الموضوع.. كل الأديان فى الأول والآخر عاوزة الناس تعمل الخير.. كل الأديان بـ تدعى للخير والحق والعدل.. أما التدين بقى فده موضوع مختلف، يعني كل واحد له شكل خاص به فى التدين.. وكل جماعة كمان لها شكلها الخاص.. وقيس على كده فى كل المجتمعات وده اللى عاوز يوصل له دكتور يوسف زيدان فى كتابه "دوامات التدين".

الدوامة:

اختياره لفكرة الدوامة موفق جدًا لأن الدوامة قادرة تسحب الإنسان جواها لدرجة الغرق.. طب يا ترى هو أنا لما أصلى وأصوم وأعبد ربنا أبقى باغرق؟.. هنا نقول لحضرتك سؤال مهم، ولأهمية السؤال ده قرر زيدان عدم الكلام فى الدين نفسه.. لكن هـ يتكلم فى التدين وأشكاله، إحنا بـ نمارس الدين إزاى؟ هل بـ نطبق شعائر وخلاص.. ولا بـ نطبق كل حاجة فى الدين.

المزيج:

وعلشان نتعرف أكثر على الموضوع تعالوا نشوف الفصل الأول وعنوانه "المزيج السكندرى البديع" وفيه بـ يتكلم عن الإسكندرية قديمًا، عن المكان اللى قدر يتشبع باليهودية والمسيحية والإسلام ومن قبله الديانات الوثنية.. وكل دول كانوا عايشين مع بعض بدستور غير مكتوب.. دستور بـ يقول أن حرية العبادة حق لكل إنسان.. ومش معناها أنى أسيبه براحته.. لأ الموضوع كان أكبر من كده.. الموضوع كان فيه تدين حقيقى فيه تطبيق للدين.. الحرية كانت مرتبطة بالشخص وصلته مع الله.. كانت حالة اقتناع عام فى الإسكندرية أن كل شخص حر فى الوصول إلى الله بطريقته.. وهو ده اللى بـ يسموه التعايش واللى إحنا بـ نتكلم عنه دلوقت لكن مش بـ نطبقه.

التلمود:

هنا مش هـ نحكى لك عن الفكرة ولا عن معلومات عن (شاس) الحزب اليهودى المتشدد واللى رابط بين الممارسة والتدين فى تشدده.. هنا بس لازم تعرف أنك هـ تعرف معلومات جديدة وهـ تشوف كمان فى الفصل ده مثال للعنف والتشدد.. وده شكل من أشكال التدين برضه لكنه فى الشط الثانى من بحر التدين.. شط العنف.

الشطح والعشق:

فى النهاية دكتور يوسف زيدان لازم يعمل 3 فصول عن الصوفية: عن شطحاتهم، عن حبهم لله، عن كل حاجة جميلة كانوا بـ يعملوها عن شكل تدينهم المختلف فى كل شيء وإزاى كان فيه ناس بـ يكفروهم وناس بـ يحبوهم وناس بـ يتبعوهم.. لكن هـ يفضل طوال الوقت فيه أشكال وألوان مختلفة من التدين كل واحد شايف الدين من وجهة محددة وبـ يطبقها.. المهم حضرتك بـ تطبقه إزاى؟