مونولوج:

المكان: مقر نقابة الأطباء الرئيسى فى مصر.

الزمان: فى التسعينيات تقريبًا.

الحدث: ندوة كبيرة عن المرأة فيها د. فؤاد زكريا.. الشيخ يوسف القرضاوى.. الشيخ محمد الغزالى.. وكانت الندوة بـ تتكلم عن "الإسلام والعلمانية" وفجأة خرجت امرأة اسمها "سناء المصرى" وهى واحدة من الناشطات فى مجال حقوق المرأة وبدأت تتكلم عن وضع المرأة فى الإسلام وفى المسيحية ووضع المسيحين فى البلاد.. وبدأ الجدل وبدأت الناس تكتب من بعدها.. وعلى حد تعبير الكاتبة فريدة النقاش بعد مناقشة الموضوع فى كثير من الأوساط.. رجعوا ثانى كل واحد أو كل فئة تكلم نفسها فى مونولوج مافيش حد بـ يهتم فيه إلا بنفسه.. وكانت البطولة الأكبر فى المونولوج ده للجماعات الدينية اللى بـ تتكلم عن وضع المرأة بتفويض إلهى زى ما قالت مؤلفة الكتاب "فريدة النقاش".

 

ضد التفويض:

فريدة النقاش كاتبة كبيرة ولها اسمها فى سوق الكتاب المعروفين ولما بـ تروح ندوة بـ يروح ناس كثيرة علشان يسمعوا رأيها فى الحياة وفى السياسة وفى حاجة ثانية مهمة برضه "الدين" كتاب "حدائق النساء" خصصته الكاتبة للكلام عن وضع المرأة فى الإسلام وفى المجتمع المصرى والعربي.. وهى شايفة أن الكل بـ يستغل المرأة وأنها ما أخذتش حقوقها على الرغم من كل اللى حصل.. وأن الشيوخ بـ يتكلموا بتفويض إلهى يعنى كأنهم مفوضين من عند ربنا للكلام عنه وبس.. وعلى الرغم من اختلافنا مع شوية حاجات فى الكتاب إلا أن الأمانة تقتضى أننا نقول أنها برضه تكلمت على التيارات الثانية.

 

الثانية:

فريدة قررت فى كتابها أن الكل بـ يستغل المرأة، الانفتاح الاقتصادى شايفها سلعة أو وسيلة للدعاية عن السلع المختلفة.. ولما بـ يحتاجها بـ يستغلها فى السوق لأنها من الأيدى العاملة الرخصية.. والاشتراكيين برضه ما أعطوش المرأة حقها.. وشايفة أن الحل فى الحركات النسائية الجديدة وأن وجهة النظر عن المرأة لازم تتغير.. وبالفعل فيه حركات نسائية بدأت تظهر فى مصر والعالم العربى والحركات دى مش تابعة للغرب ولا حاجة.. لكنها احتياج أصيل للى بـ يحصل فى المجتمع اللى بـ يهين المرأة حتى القانون بتاع الأحوال الشخصية بـ يمارس العنصرية والتمييز ضد المرأة.

 

الحركات:

الأمل زي ما بـ تقول النقاش فى الحركات النسائية الجديدة واللى بـ تقوى مع الوقت لأن فيه مؤسسات كثير بـ تساندها ولأن الحركات النسائية بـ تحارب بكل قوة ضد العولمة وضد البنك الدولى وصندوق النقد الدولى ومنظمة التجارة العالمية.. المؤسسات دى اللى بـ تنتهك حقوق الشعوب وبـ تستغل الفقراء والعمال ومنهم بالطبع النساء والأطفال.

المهم الكاتبة فى النهاية شايفة أن إلغاء المادة الثانية من الدستور مهم وضروري وأنه مش ضد الدين وعلى الرغم من اختلافنا معاها لكن لكل واحد وجهة نظره اللى لازم نتعلم تقبلها ومناقشتها بشكل حضاري.