مشهد av5

نهار/ داخلي

محطة الإسكندرية

صوت قطارات..

بمحاذاة شريط القطار يمسك حشيشة يد ابنه علي.. بعد أن أخفى المطواة فى جيبه..

مذيعة المحطة: القطار رقم 809 المتجه إلى القاهرة على وصول

ينحنى حشيشة إلى علي

حشيشة: صالحتنى يا علي

ينظر علي فى صمت فيربت حشيشة على كتف علي

حشيشة: أنا خفت لتتعب وأنت معايا

يمسك حشيشة يد ابنه علي..

علي: أنا مش ح ضايقك ثانى يا حشيشة ومش ح أتكلم خالص.. بس ما تسيبنيش ثانى.

يبتسم حشيشة وهو ينظر إلى اقتراب القطار.

اللى فات جزء من سيناريو الجزء الثانى لفيلم "حين ميسرة" واسمه "حشيشة" الكتاب سيناريو حقيقى للفيلم، وكأننا أول مرة نعرف إيه هو إحساس النجوم وهما بـ يقرأوا السيناريو وإزاى القصة ممكن تعجبهم أو لأ.. وإزاى بـ يعيشوا فيها.. إحساس مختلف برضه وأنت بـ تتخيل فيلم وماسك سيناريو وحوار وبـ نسأل حضرتك يا ترى هـ يبقى شكله إزاي.

"حشيشة" هو أحدث إبداعات السيناريست ناصر عبد الرحمن.. وهو اللى صرح أن السيناريو ده هـ يكون الجزء الثاني لفيلم حين ميسرة واللى بـ يحكى عن العشوائيات واللى بـ يحصل فيها وأطفال الشوارع وكله رصد بشكل بائس جدًا لناس انعدم خط الفقر عندهم.

عبد الرحمن قرر يطرح الفيلم فى شكل كتاب قبل ما يتعرض فى السينما.. وممكن ده يكون راجع لحالة الركود اللى بـ نعيشها فى السينما ومصر كلها بصراحة.

الرواية (السيناريو) بـ تبدأ بمشهد لدار أيتام وحشيشة بـ يحاول يحط ابنه فيه ومديرة الدار بـ تعتذر علشان العدد كامل عندها.. وباين كده أن الموضوع هـ يمشي فى نفس سكة "حين ميسرة" من الكلام عن العشوائيات والناس المعدومة واللى تقريبًا مش عايشة أى نوع من الحياة.

المهم لغاية تقريبًا نص الفيلم المكتوب مافيش شخصيات محورية بـ تظهر لكن التركيز الكبير بـ يكون على حشيشة وابنه علي والأحداث اللى بـ يتعرض لها هو وابنه.. والبلطجية اللى عاوزين يأخذوا علي وقد إيه أبوه نفسه يعيشه حياة كريمة.

الانطباع عن حشيشة –بغض النظر عن اسمه– أنه شخصية طيبة بس الدنيا بهدلته وبهدلة ابنه معاه وكمان زوجته "سمر" المحبوسة فى السجن.. يعنى تقدر تقول عائلة مشردة باقتدار وحالة بـ تتكلم عن الناس التعبانة حالة من الحزن والفقر والبلطجة وتصوير جميل من ناصر عبد الرحمن اللى بـ يعيش فى السيناريو وبـ يعتبره حالة من الكشف عن عورات المجتمع وعن الناس ونفوسهم وكل ده من خلال شباك خاص جدًا شباك ناصر بس اللى بـ يبص منه.