ساعات بـ نكون عارفين أن فيه كاتب معين بـ يستفزنا، لكن بـ نقرأ له برضه، يمكن مازوخية ورغبة في تعذيب الذات، ويمكن حب استطلاع، على كل حال إحنا روحنا اشترينا كتاب "مرسي في القصر" لمصطفى بكري، والحقيقة ما خيبش ظننا في كمية الاستفزاز، واللي بدأه من أول الغلاف، اللي اختار فيه أكثر صورة أثارت سخرية الناس من الرئيس المعزول محمد مرسي، مرورًا بإهداء الكتاب اللي تم توجيهه لـ "الفلول داخل مؤسسة الرئاسة" واللي تقريبًا قالوا له على تفاصيل الكتاب، وانتهاء بالمحتوى اللي هـ نتكلم عنه بالتفصيل دلوقت.

"هذا الكتاب عجب" بكري ما اتحرجش من أول سطر أنه يقول رأيه في كتابه!، المهم، بـ يبدأ يحكي اللي حصل بلغة ركيكة جدًا، يعرف مدى قبحها اللي قرأ كتب لكتاب كبار قبل كده، لكن قلنا معلش، خلينا في المحتوى اللي نصفه عامية ونصفه فصحى، بدون فواصل بين الاثنين، كمان ما ذكرش ولا مرة أي مصدر من المصادر اللي نقلت له المعلومات، وده خلانا طوال الوقت في حالة شك حول صحة المعلومات الواردة في الكتاب.

ندخل بقى في صميم الكتاب، القصص المذكورة بدأت من أول لحظة إعلان النتيجة، وبـ تتكلم عن تفاصيل كثير جدًا، بعضها متسق مع اللي شوفناه فعلاً من الرئيس المعزول، بعض القصص طريفة، وبعضها للتسلية في أوقات الفراغ وأهو التاريخ مليان قصص.

بكري بـ يؤكد أن مرسي طلب من القائمين على قصر الرائسة تغيير السجاد، ولما سألوه ليه، قال لهم أن كله قديم، حاولوا يقنعوه أنه سجاد أثري من أيام الملك وأن سعره الأصلي بالملايين، لكنه صمم على تغييره وقال: "بلاش قرف"!، صحيح مرسي له مواقف كثير سخيفة، في العلن وأكيد فيه زيها أكثر في الخفاء، لكن فيه تفصيلة عجبتنا جدًا، أنه لما فاز بالرئاسة راح يحتفل مع أسرته ووقف أمام سوبر ماركت علشان يشتري بقسماط لإفطار الصبح! تفصيلة إنسانية جدًا لفتت نظرنا في القراءة.

"اللي مش عاجبه يمشي؟" جملة اشتهر بها مرسي في القصر، ما احترمش الأقدمية ولا بص لكفاءة، واهتم جدًا بتعيين ذوات الثقة مش الكفاءة زي أحمد عبد العاطي، وأسعد الشيخة، وخالد القزاز.

الأكل كان حاجة أساسية في القصر، وبحضور ناس كثير جدًا، وجبات لحوالي 200 فرد، أكلوا في شهر واحد بمليون و250 ألف جنيه، وكان فيه ضيوف دائمين على الوجبة الأسبوعية زي عبود الزمر وطارق الزمر وعاصم عبد الماجد ومحمد عبد المقصود والحويني ومحمد الظواهري.

الكتاب من 254 صفحة مقسمة على عشرة فصول بعناوين ساخرة زي "الفتة يا جدع"، و"يا ناس يا عسل.. مرسي وصل"، و"السلطانية" و"هاتولي الشاطر".