"أنا فين؟ وأنت مين؟

لكن المشكلة الحقيقية أن المواجهة سيكون لها ثمنًا باهظًا قد لا يملكه، وأسلحة من نوع خاص سيحتاجها لخوض حرب غير تقليدية، أصبح فيها القانون هو الخصم، وساحات المحاكم هي أرض المعركة.. ليتذكر وقتها أحلامًا أخرى كانت تراوده، ويستدعي قوى ومهارات اكتسبها في ظروف صعبة على مدار ماضيه المؤلم الذي لا يعلمه الكثيرون.

فهل سينجح في معركته؟ ومن الذي سيحكم بين القضاة حين يختلفون؟!"

ده كان جزء صغير من غلاف الرواية اللى هـ نفهم بعد كده ليه اتسمت "أبابيل" واللى بالمناسبة معناها "جماعات" وكمان هـ نفهم أن الفكرة كلها قائمة على القاضى الشاب اللى عاوز يحقق العدالة.. والفكرة الكبيرة هـ تبين لنا "إن كلما زاد انفتاح العالم على بعضه زاد انتشار الجماعات السرية فى نشر مبادئها".

تعالوا بينا نعرف مين هما أبطال الرواية، هما عائلة من طبقة الأسرة الحاكمة، الأب المستشار سيف العزازى، وابنه الرائد مهران، والحفيد مجد الدين.. خلوا بالكم من مجد لأنه تقريبًا بطل روايتنا، وكمان هيام العزازى وزوجها وكيل النيابة حسام البسطاويسى وطفلهم "أُبى".

والعائلة كلهم كانوا متجمعين فى فيلا المستشار زى العادة قبل ما يسخن الحوار بينه وبين زوج بنته، المستشار طالع القلعة بإنجازات مبارك ومجهوده فى إعادة العلاقة بين مصر والدول العربية ورجع سينا من غير ولا نقطة دم.

الحوار بينهم فضل فى شد وجذب ولو حضرتكم فاكرين أن الموضوع كده سخن استنوا شوية كده وهـ تظهر سيدة لابسة أسود وباين عليها الحزن الشديد وماسكة فى أيدها مسدس متوجه ناحية المستشار وبـ تقول له: "زى ما موته رجعه ليا ثانى" ومن كلامها بـ يتضح أن الشرطة مسكت الفاعل الحقيقى لكن بعد تنفيذ حكم الإعدام.

وزى ما بـ يحصل فى الأفلام الولد الصغير مجد الدين بـ ييجى من وراهم كلهم ويضرب السيدة الحزينة بفازة الورد والست بـ تموت فيها..

ومن هنا بـ تبدأ أحداث جديدة فى الرواية، رحلة مجد الدين وجده فى الكوابيس وتأنيب الضمير خصوصًا بعد ما عرفوا أن السيدة سلاحها كان فاضى وما كانتش ناوية على القتل ولا حاجة والموضوع بـ يخلص بوفاة المستشار من شدة الحزن وعذاب الضمير.

من الآخر الرواية بـ تحكى قصة شاب قاضى بـ يتمرد وبـ يحاول تغيير الأوضاع السلبية اللى حوله لكن بـ يكتشف أن الموضوع أكبر منه بكثير.

هـ نلاقى لغة رايقة بجد وقدرة على الحكى جيدة وأسلوب بـ يعبر عن فهمه لقواعد كتابة الرواية.. خاصة لما يقعد ويتعب تفكيره فى نسج موضوع القضاة والمحاكامات السرية.. وقد إيه عالم العدالة اللى بـ يتكون منه القضاة فيه رشاوى وفيه تلاعب بمصائر الناس وفيه ظلم كبير وفيه سياسة.. حاجات كثير هـ تتعبوا لما تقرأوا الرواية لكن هى دى الدنيا.. معركة ما بين الخير والشر.. يا ترى مين هـ ينتصر؟