حرية الصحافة والإعلام المرئي لسه بـ تعاني من صعوبات كثيرة قوي، بـ تزيد مع الأيام في معظم الدول العربية، صحفيين كثير واجهوا عنف بكل أشكاله وصل لحد الحرق والقتل.. كتاب "استنساخ القمع" الصادر عن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، بـ يعرض لنا الحوادث وأشكال العنف اللي واجهت الصحفيين والإعلاميين على مدار عام كامل في 14 دولة عربية أهمهم مصر وتونس واليمن وليبيا.

نبدأ بـ تونس، حسب ترتيب الكتاب للبلاد، يمكن المقصود من الترتيب ده إشارة إلى أن تونس هى بداية الربيع العربي اللي شهد رفع سقف حرية الإعلام رغم العنف المستمر.. ويذكر الكتاب أن كثير من المواقع الصحفية في تونس تم قفلها عن طريق الحكومة لأنها بـ تحاول تقول حقيقة الواقع في تونس، زي موقع جريدة "الصباح التونسية"، وموقع "لوتون".

هـ نتعرف كمان على صحفيين قُدموا للمحاكمة بعد تقديم بلاغات ضدهم، زي الصحفي محمد علي، اللي اتحاكم بعد بلاغ قدمه مدير الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية، بسبب مقال في جريدة آخر خبر عنوانه "شبهات إهدار المال العام وقضايا فساد في الوكالة".

وبخصوص العنف ضد حرية الإعلام في مصر عرض الكتاب نماذج كثيرة، منها محاكمة الصحفي إسلام عفيفي بتهمة إهانة محمد مرسي –الرئيس المعزول- واللي حصل فيها على البراءة بعد ضغط شعبي وإعلامي كبير.

الكتاب اهتم كمان بأحداث تتعلق بتحقيقات داخلية تمت مع إعلاميين في ماسبيرو، وبعض المشاكل اللي واجهت جمعيات حقوق الإنسان وبيوت الثقافة، زي ما حصل في بيت ثقافة الغردقة لما الأمن منع عرض مسرحية كانت بـ تنتقد حكم الإخوان وقتها في 2013.

وبـ نقرأ كمان عن الصحفيين اللي تم قتلهم سواء على أيدى مجهولين أو وسط اشتباكات الشرطة والمتظاهرين خاصة في أحداث فض اعتصامات الإخوان، واللي حصل بعدها من مظاهرات ومسيرات سقط فيها عدد مش قليل من الصحفيين والمصورين وهم بـ يقوموا بشغلهم.

كمان من أهم البلاد اللي اهتم بها الكتاب.. اليمن اللي واجه فيها الصحفيين عنف زيادة وغير مبرر من الجماعات والأمن، كان بـ يوصل في معظم الأحداث لحد القتل، وبـ يذكر الكتاب واقعة إطلاق النار على صحفي عمره 28 سنة في منزله في فبراير 2013 على يد مُسلح ارتدى زي الجيش اليمني، مش بس كده، جريمة القتل اكتملت بقتل صديق الصحفي بعد ما قام المُسلح بإشعال النار فيه.. وفي يوليو من نفس السنة، وأثناء عودة الفنان سام عبد الجبار إلى منزله بعد ظهوره على التليفزيون اليمني، وإبداء اعتراضه على انعدام القانون والأمان في بلده قام أحد المجهولين باغتياله على الطريق.

في ليبيا كان الاغتيال حاضر ضد الصحفيين، وقائع كثيرة منها حادث الصحفي والإعلامي الفلسطيني الأصل عز الدين قوصاد، واللي كان بـ يقدم برنامج عن التنمية البشرية في قناة "الحرة الليبية"، فوجئ في يوم 9 أغسطس العام الماضي بمجهول اعترض طريق سيارته أثناء عودة للمنزل في بنغازي بعد صلاة الجمعة، وقام المجهول بإشعال النار فيه.

لسه في الكتاب دول كثير بـ يعاني في الصحفيين والإعلاميين من العنف زي الأردن والسعودية والبحرين اللي بـ يتحكموا في الإنترنت بشكل كبير ومزعج جدًا.. لكن الغريب أن الكتاب تجاهل دولة مهمة زي سوريا اللي أكيد بـ تواجه عنف شديد ضد الصحفيين سواء من ناحية حكومة بشار أو من ناحية الجماعات الدينية، وتجاهل كمان دولة مزعجة بإعلامها زي قطر، واللي وصلت لنا أصلًا عن طريق إعلامها وتحديدًا قناة "الجزيرة" ورغم كده إعلامها بـ يواجه سيطرة وقمع.