الديوان مجموعة قصائد مكتوبة بشكل شعرى اسمه الشكل الدائرى، يعنى القصائد كلها منفدة على بعض.. ومتقسمة تقسيمة محددة علشان يقول من خلالها رؤية هو شايفها.. الديوان فى الأول كده صعب شوية، لكن تعالوا مع بعض نحاول نفك أسراره.. الديوان مُقسم ثلاثة فصول كبار:

 

الفصل الأول:

"الحياة بسيطة ومعقدة" والجملة اللى فاتت هى مفتاح الديوان علشان تفهمه لازم تفهم أنه بسيط ومعقد.. البساطة فى المجاز واللى هى أول قصيدة وفيها بـ يتكلم عن فكرة المجاز فى القصيدة واللى بـ يغوى الشاعر عن عمد علشان يخرج قصيدته للنور، ممكن يكون المجاز معقد لكنه بسيط زى الوردة البيضا، بسيط بساطة التتر النهائى اللى بـ يستناه ومعقد وعميق زى كلام الحلاج.. الصوفى الشهير واللى اختار الشاعر وصف بردته كإعلان أنه بـ يمدحه فى السر جوه القصيدة.

"وهو البسيط
كوردة بيضاء
تسكن وحدها فى النهر
لا شيء يعكر ماءها وهواءها
وهو البسيط
كنفخة فى السور –عصرًا-
والشهود يتابعون
بساطة التتر النهائى الذى طال انتظار مجيئه"


الشاعر بـ يدور بنا فى البساطة والتعقيد عن القانون والحقيقة وفكرة الانتصار وهل هى مرتبطة بالدين، وبـ يوصل حتى لسؤال وجودى "وهل قتلت سعاد حسنى.. أم انتحرت"؟ بـ يتكلم عن المدينة واللى حصل فيها عن صوت فيروز العتيق، عن الفيسبوك، عن القاهرة والرجل العجوز والمقهى والشوارع وأطفال الشوارع والزحمة.. واقرأ وشوف هـ تطلع بإيه.


الفصل الثانى:

"الذى بين الحياة والموت"

ومفتاح الدائرة الثانية فى الديوان قصيدة "مانديلا" واللى بـ يحكى فيها عن الزعيم الإفريقى الأسود اللى حير العالم بصبره ودعوته للحرية، "مانديلا":

"مانديلا ليس شعار كراهية
بل حبًا مكتملًا مطلق
مانديلا
ليس هجاءً للمستعمر
بل غزلًا فى وجه الوطن المشرق"


عن الحرية والحب والحياة، عن البداوة اللى فينا واللى بـ تظهر مع المجتمع والتفاصيل مع السياح ورؤيتنا لهم من وجهة نظر الشاعر أيمن ثابت.. بـ يحاول عن طريق لغته الهادئة والمؤثرة جدًا واللى كمان بـ تفتح أماكن كثيرة فى العقل من خلال طرحه للأسئلة باستمرار وصوره الكثيرة والمعبرة أنه يوصل بك لحالة وجد.

 

الفصل الثالث:

من الديوان "الموت.. هو من هو"

عن الطريق والصحاب والموت اللى بـ يخطف الأحباب، عن رؤيته للكون من خلال أصحابه ومن خلال رؤيته للنبى اللى مات وترك ميراث الحب وهو اللى باقى وهو مفتاح الدائرة الثالثة، ومفتاح الديوان كله.. بالحب نقدر نعيش ونتعايش والحبيبة مش هـ تموت مادام الحب نفسه موجود وبرضه القصيدة لن تموت طالما اتكتبت بحب.

"إنا اصطفينا للقصيدة وجهك البرى

فاكتب دونما خوف وصيتك الأخيرة
واستعذ من خطو قافية
تفتش فى مسام القلب
عن نون/ النسا
باء/ اكتمال الحب
عن ياء/ الصعود إلى الفراغ"