كلنا شوفنا الفيديو الخاص بحرق الكساسبة.. وشوفنا كمان إعدام أخواتنا فى ليبيا وشوفنا التفجيرات وفيديوهات كثير بـ تكلمنا عن داعش واللى بـ تعمله والخوف اللي سيطر على الناس فى أى دولة بـ يدخلوها.. يا ترى بدأوا إزاى وإيه أصلهم وبـ يتكلموا فى إيه وإيه مرجعيتهم ومين اللى بـ يمولهم؟.. أسئلة كثير بـ تدور فى دماغ أى حد بـ يتابع أخبار داعش.. واللى قرر يجاوب عليها الكاتب محمود الشناوى.

إزاى ظهرت داعش وعملوا دولة دستورها التكفير والسرعة فى إراقة الدم.. وتسهيل قتل الناس من غير ما يطرف لهم جفن.. مع أن الدماء معصومة فى الإسلام.. إزاى زرعوا الرعب فى قلوب الناس وإيه هى الأماكن الآمنة اللى بـ يستخبوا فيها.

إزاى بـ يديروا تنظيمهم وإزاى بـ يتدربوا وإيه المنهج اللى بـ يستندوا عليه فى الدين الإسلامى مع أنه دين الوسطية وإزاى قدروا يخرجوا كل الفتاوى دى فى القتل والحرق.

ليه الشباب بـ يلجأ لهم وإزاى بـ يعملوا غسيل للدماغ علشان يقدر الشاب يقتل وضميره مستريح وهو فاكر أنه بـ يطبق الدين، وطريقتهم فى ده شكلها إيه.. كل ده بـ يكلمنا فيه مدير تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط الشناوى فى كتاب تعب صراحة لحد ما عمله وسافر وقرأ مراجع كثير وقعد مع ناس مختلفة واتطلع على حوارات غير منشورة وفرجنا على داعش.

هما مجموعة من رجال القاعدة القدامى اللى ظهروا تحت اسم "داعش" وهو اختصار تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام.

الفكرة بدأت من أيام القاعدة اللى كانت بـ تحاول من البداية تحويل حربها ضد الأمريكان إلى حرب دينية يشوف المسلمون فيها أنهم مستهدفين من الكفرة الغربيين.. واللى تطور بعد كده لقتل أى حد مخالف لرأيها.

وفكرة دخول الدين فى السياسة بـ يربطها الكاتب بظهور جماعة الأخوان السلمين فى مصر ومعاها كمان مشترك ثانى اسمه "ولاية الفقيه" فى المذهب الشيعى واللى لما دورنا عليه لاقيناه بـ يتكلم عن أن الفقيه له الولاية والرأى السياسى فى الدول الشيعية زى إيران مثلًا.. والهدف فى النهاية معروف وهو السلطة السياسية الدينية يعنى دخلوا الدين فى السياسة واللى يبقى مخالف لك تقتله لأنه مش بـ يخالف السياسة، لأ ده بـ يخالف الدين.. وهو شايف أن الرؤية الإسلامية السُنية وسطية وفيها شوية تعصب لكن الرؤية الإسلامية الشيعية قائمة على التطرف لأن الحكم السياسى للشيخ أو الفقيه يبقى هو حكم الله وبالتالي ما تقدرش تقول لأي سلطة دينية أنت غلط.. لأنك كده بـ تغلط فى الدين مش فى السلطة وده اللى بـ يخلى القتل عادى ومستباح.

الكتاب مع أنه بحثي قوي لكن لغته حلوة وقائمة على العقل والاستشهاد بمراجع ومفكرين ولقاءات عملها الشناوى مع ناس لهم علاقة بالموضوع.. نأخذ على الطبعة بس أنها متعبة للعين وفيها شوية أخطاء فى اللغة وده أكيد من المراجعة والتجميع.. لكن الكتاب لازم يُقرأ وكمان ابقوا اتفرجوا على الصور اللى فيها، الكاتب كان بـ يزور أماكن القاعدة والناس اللى قابلهم.