"اقطع كل تلك الخيوط الواهية، التى تربطك بواقع مزيف، واغمض عينيك دقيقة واحد.. والآن أخبرنى... ما الهدف من كل هذا؟"

هذا ما كتبه حسين عارف في محاولة منه لمعرفة أشياء يستحيل إدراك حقيقتها.. هو رجل ثلاثيني قرر أنه يلاقى إجابات لكل الأسئلة التي يخاف الجميع أن يطرحوها على أنفسهم، ويهربون منها دائمًا.. لم تتبق إلا ثلاث ساعات فقط.

ودى كانت القشة اللى قصمت ظهر البعير، وده السؤال اللى خلى حسين عارف يقرر الانتحار، بالذات لما اكتشف أن الحياة مالهاش لازمة وتعالوا بنا نشوف..

مبدئيًا القصة هـ تاخدك فى رحلة داخل نفسك، يعنى ينفع تتصنف رواية نفسية وده تصنيف صعب صراحة، لأن الروايات النفسية صعبة فى كتابتها وفى تلقيها كمان، المهم لازم تاخد بالك أنك ما تفكرش زيه (مع أنه منطقى صراحة) يعنى العيشة واللى عايشينها وأنتم فاهمين بقى الباقى.

المهم هنا لازم نناقش حاجة مهمة، هل العمل الأدبى اللى بـ يتعرض لمنطقة خطيرة زى الانتحار لدرجة أنه ممكن يقنعك، عمل أدبى فعلًا؟ يعنى تعالوا نفكر مع بعض فى سؤال ماذا لو انتحر حد بعد ما اقتنع بكلام محمد صادق، الروائى اللى بـ يعرف يكتب صراحة ما نقدرش ننكر ده، فهو عنده لغة قوية، وكمان بـ يلعب لعبة حلوة أن بطل الرواية بـ يعتز جدًا باللغة العربية الفصحى (لغة القرآن) وما بـ يتكلمش غيرها، وما بـ يسمحش لحد يتكلم معاه إلا من خلال الفصحى، وإن كان ده صعب على الناس، أو صعب أنك تطبقه فى الحياة (خلى بالك ها؟).. كمان صادق بـ يمتلك تعبيرات واضحة وصور كمان من قلب الحياة، وغير كل ده صادق قادر أنه يوصف جوه نفسك بشكل جيد..

المهم الرواية بـ تتعرض للفيسبوك، واللى بـ يحصل فيه، وفكرة السبب العاشر للحياة علشان الراجل ما ينتحرش، يا ترى هـ يلاقى السبب؟ طيب هـ تعرفوا تقنعوه ولا لأ، هنا بعيدًا عن كل اللى فات، لازم نقول أن فكرة الفيسبوك والبحث عن السبب العاشر وده ممكن يشد القارئ أو يخلى فعلًا الناس تبدأ تعلق على صفحة الرواية وتدور على السبب العاشر، لعبة تسويقية حلوة جدًا وصراحة نفعت الرواية، والناس بـ تدور على "أنستا حياة"، ولما قررنا نروح وندور على التعليقات اللى على الفيسبوك لاقينا الناس مجتمعة تقريبًا أن الفكرة مهمة، لكنهم مختلفين على طريقة الكتابة والشخصيات وكده، يا ترى أنت هـ تبقى معترض ولا موافق، هـ تدور على السبب ولا لأ، هـ تقرأ الرواية ولا لأ، طب البطل نفسه هـ ينتحر ولا لأ...