في مدينة فيها المشروبات الكحولية مالهاش أولوية وكمان مش كثير بـ يشجعوها مش غريب أنك تلاقي أعداد الكافيهات في المدينة غير طبيعي، أمال الناس ممكن تتجمع وتخرج فين؟ لكن على الرغم من كده مش كل الكافيهات الموجودة بـ تحقق أعلى معايير الجودة والخدمة.

على ناصية شارعي المرعشلي وأحمد حشمت في الزمالك هـ تلاقي «أرابيكا كافيه – Arabica Café» بالطول في عمارة جنب سوبر ماركت سعودي. واحد من أقدم الكافيهات في القاهرة، وسبب شهرته هو اهتمامه بالتفاصيل، هـ تلاقي الترابيزات مغطاة بقطعة كبيرة من الورق وبـ يعطوا الزبائن ألوان شمع ملونة علشان يختبروا مهاراتهم في الرسم وهم بـ يأكلوا وبـ يشربوا.

ألوان الكافيه جريئة من الداخل وده بـ يخلينا دائمًا نرجع له ثاني، ألوانه مختلفة عن الألوان الطبيعية اللي بـ نشوفها زي البيج والبني اللي بـ نلاقيهم في أي كافيه مش بـ يقدم كحوليات. ألوان حمراء، وصفراء، وخضراء وزرقاء بـ تغطي جزء كبير قوي من الحائط في الكافيه وبـ يعطيك إحساس أن الحائط مش مدهون بألوان لكن عبارة عن بلوكات ألوان جنب بعض. أول ما دخلنا المكان كان فيه رائحة عجيبة شميناها كانت عاملة زى رائحة فوط مبلولة مع ديتول منتهي الصلاحية. انطباع غير جيد في الأول!

طلعنا السلالم لمكان الخدمة والترابيزات، هـ تلاقي الورق اللي الناس رسمته متعلق جنب السلم، وده تذكير لطيف منهم وكمان سبب علشان نعرف سبب اختلاف المكان. أول ما تطلع الدور الثاني هـ تلاقي الحاجة الواضحة هناك مش الإضاءة الحلوة أو الألوان المبهجة بس هو إزاي شكل المكان متهالك. الأرضية كانت قديمة والكنب كان مغطي بالتراب والترابيزات مافيهاش توازن وكانت محتاجة أنها تتنظف.

رغم العيوب اللي في المكان، المكان كان زحمة ومعظم الموجودين كانوا أجانب عايشين في مصر. الناس قاعدة هناك بـ تتكلم بصوت عالي وناس ثانية قاعدة بـ تشتغل على اللاب توب.

فضلنا أننا نقعد جنب الشباك بس ده ما كانش حاجة كويسة لأن إحنا ما كناش واضحين في المكان فـ اتنسينا رغم أن الجرسونات كانوا لطاف بس كان لازم ننادي عليهم علشان يحضروا لنا المنيو وفي خلال زيارتنا حصل كده كثير.

المنيو فيه شوربة، وسلاطات، وسموزي، وباستا، ورابس، إحنا اختارنا كيش بـ 20 جنيه، مكرونة بيستو بالفراخ بـ 28 جنيه وكانوا حلوين جدًا، الكيش بالسبانخ كان حلو وله نكهة حلوة وقشرة الكيش كانت مظبوطة وحلوة وجاء معاها طبق جانبي سلاطة وكانت طازجة ومقرمشة. صوص المكرونة كان لذيذ والفراخ كانت طرية ومستوية. إحنا طلبنا سموزي بالفراولة والموز والبطيخ والنعناع بـ 24 جنيه وكان طعمه زي الآيس كريم. للتحلية طلبنا فطيرة بالتفاح والقرفة بـ 15 جنيه وكانت حلوة. التفاح كان مطبوخ كويس والفطيرة كانت مقرمشة ولذيذة.

بعد الانطباع اللي مش كويس في البداية «أرابيكا كافيه» فاجئنا بأكل حلو. لو أنت حابب تروح تأكل أكل خفيف بأسعار كويسة ولو حابب تلون على الترابيزة يبقى لازم تجرب أرابيكا كافيه.