تقدر توصف "أرجيلة - Argila" بأنه كافيه ومطعم مزدحم دائمًا، مستخبى فى شوارع الدقى الخلفية. تقييم الأكل عند أرجيلة كأنك بـ تكتب وجهة نظر سلبية وسط تقرير المفروض أنه يكون إيجابى عن المكان؛ علشان كده مش بـ ننصح بالعشاء هناك، غير كده لو فى يوم كان شغلك خلص وزهقت من القعدة فى شقتك، أرجيلة يعتبر مكان هائل للقعدة والاستمتاع بما يسرك.
قريب من منتصف شارع أحمد المليحى، هـ تلاقى أرجيلة بمساحته الواسعه، عباره عن كافيه شيك فيه ترابيزات مزدحمة والهواء مشبع بروائح نكهات الشيشة. منيوهات أرجيلة بـ تؤكد حقيقة أنه مكان تقدر تقضى فيه يومك كله علشان بـ يقدموا إفطار، وغذاء، وعشاء مع المشروبات والوجبات الخفيفة. لازم نقول بمنتهى الصراحة الأكل أقل من المستوى بكثير. طلبنا مجموعة متنوعة من الشوربة، والساندويتشات، والسلاطات، بس ولا واحدة منهم قدروا يثيروا إعجابنا.
ساندويتش كابريس بلحم ستيك وبصل (32 جنيه) كان ممل وعديم النكهة. هم بـ يدعوا أن عيش البانينى فيه لحم الستيك المشوى، وجبنة جودة سايحة، وطماطم، خس وبصل مسكر، بس ولا نكهة من النكهات المميزة كانت ظاهرة. كميات الأكل الكبيرة كانت مبهرة شوية، بس غير كده ما قدرتش تسيب انطباع كويس؛ حتى الساندويتش نفسه كان دافئ لما وصل ودى كانت حاجة مش لطيفة.
بعد كده الموضوع بدأ يتحسن شوية بشوية مع شوربة كريمة الطماطم بالريحان (14 جنيه) اللى كانت مرضية أكثر. الشوربة كان لها نكهة جبنة وده كان صادم لنا نظرًا أن ده مش موجود فى شرح الطبق، بس فى المجمل ما كانتش حاجة سيئة. البصل المسكر المقدم مع قطع العيش المحمص المقلى كان برضه إضافة لطيفة.
أحسن تجربة أكل بـ يقدمها أرجيلة غالبًا كانت السلاطات. سيزار سلاد بالجمبرى (39 جنيه) قُدمت بكمية كبيرة، وكانت مقرمشة والأوراق الطازجة مزينة بصلصة لذيذة، وجبنة بارميزان، وبرضه عيش محمص. الجمبرى كان طازج بس كالعادة عديم الطعم.
بعيدًا عن الأكل العشوائى، أنواع القهوة، والشاى والسموزى كانت مميزة. لو عاوز حاجة اقتصادية تقدر تجرب شاى القرفة اللذيذ (5 جنيه). بس لو عاوز تضبط مزاجك ومش فارق معاك الميزانية، اللاتيه (15 جنيه) كان طعمه لذيذ وبـ يُقدم بشكل جميل، عبارة عن دوامات من الألوان وتصميم بسيط على الوجه. سموزى من خليط التوت كان ممتع وقوامه سميك، ممتاز ليوم صيفى حار أو تقدر تقول لأى "يوم" فى القاهرة.
المشروبات دى بأسعارها المعقولة هى اللى بـ تخلى أرجيلة مكان مناسب للشغل، والكلام والراحة. مع الأسف قرارهم بوضع شاشة تليفزيون على كل حائط كان غير مناسب، وبـ يعرضوا عليها أفلام أمريكية رديئة. ده كان معناه أننا فى وسط الأكل اضطرينا نتفرج فى ما لا يقل عن أربع شاشات على دينزيل واشنطون بـ يتعذب بالمياه وريان رينولدز واقف يتفرج.
بغض النظر، اوعى تخلى الكلام ده يمنعك أنك تروح الكافيه التحفة وتستمتع بمشروب لذيذ ينعشك بعد يوم صعب.