طبعًا مافيش داعي أننا نتكلم عن زحمة الزمالك، وخصوصًا في وسط الأسبوع، ونعتقد أن الزمالكوية القدام (قصدنا أهل منطقة الزمالك) عارفين حجم المد الترفيهي والتغيير الكبير اللي حصل للزمالك في السنوات الأخيرة، وبالذات في المطاعم والكافيهات... غالبًا كل يوم بـ يفتح مكان جديد. بس الجديد فى الأمر أن أصحاب المطاعم أصبحوا على دراية أن النجاح مش مجرد جذب الزبون بفكرة جديدة مجنونة، بل بالمحافظة على الزبون بالجودة والخدمة المتميزة. صحيح "ناي لاونج – Ney Lounge" بموقعه الرائع، ومساحته الواسعة (مقارنة بالأماكن الأخرى في الزمالك) لسه في مرحلة الـ Soft opening (يعني لسه بـ يسخّنوا، وما نزلوش الملعب بافتتاح رسمي) إلا أنه واضح أن القائمين عليه مش بـ يهزروا.

عمرك شفت مدرسة تقفل، ويفتح مكانها كافيه؟ هو ده بالضبط اللي حصل مع ناي، فالنتيجة أن المساحة المهولة للمبنى -اللي أكيد كان فيلا أيام الزمن الجميل وقبل ما يبقى مدرسة- مستخدمة استخدام هايل في استعراض الديكور الحديث واستخدام اللوجو كموتيفة (وحدة فنية يعني) للنافورة الجميلة اللي في المدخل، واللي تعتبر علامة مميزة للمكان، الأضواء هادئة، مع السلالم اللي بـ تطلعك للجزء الداخلي للمطعم بـ تحسسك أنك داخل اليوتوبيا مش مجرد مطعم أو كافيه عادي، المطعم من الداخل تصميمه بسيط وأنيق في الوقت نفسه، كنب مريح ومناسب للمّة كبيرة أمام شاشة LCD مهولة، ده غير قاعة الـ VIP اللي بـ يفصلها باب زجاجي عن بقية المكان كغرفة معيشة مستقلة، علشان تأخذ راحتك على الآخر، وكأنك قاعد في بيتك. الجزء الخارجي ديكوراته أكثر من رائعة؛ ترابيزات على إيدك الشمال، وأمامك مجموعة من القعدات للمجموعات الكبيرة، منفصلة بخضرة عن بعضها علشان كله يبقى على راحته.

الاستقبال كان دافىء ولطيف، أول ما قعدنا نزل المنيو، نعتقد أن المنيو محتاج ريفيو لوحده، لأن فيه كل ما تتمناه من أول وجبة الإفطار، مرورًا بأنواع التورتيا المختلفة، وحتى المخبوزات والحلويات، واللي بـ تُباع بالقطعة أو كتورتة كاملة (140 جنيه). ده غير الشيشة بنكهاتها (10.30 جنيه) ووجبات الأطفال. وأكيد هـ تلاقي أي حاجة تناسبك من ساندويتشات، ولحوم، وفراخ وحتى السمك.

أول ما قعدنا نزل سبت عيش فيه أنواع مختلفة منها الفوكاتشيا والبيتي بان والأسمر، الجدير بالذكر أنهم عندهم قسم خاص للمخبوزات ممكن تشتري منه بالقطعة. العيش كان طازة، والأجمل كمان أقراص الزبد المخلوطة بالروزماري والثوم... كان لازم الجرسون يأخذهم من أمامنا لأننا من حلاوتهم كنا هـ ننهيهم ونشبع.

طلبنا من المقبلات مشروم مقلي (25 جنيه) كان رائع؛ مقرمش من الخارج وفي نفس الوقت المشروم طري ومحتفظ بنكهته، تحمسنا لطلب ستيك ناي (110 جنيه) بصوص المشروم، واللي كان مضبوط جدًا من حيث التسوية، الأطباق الجانبية كانت أرز أبيض وخضار سوتيه، بالرغم من عدم وجود أي ابتكار فيهم إلا أنهم كانوا ممتازين.

جربنا Chicken Flute بـ 60 جنيه وهو عبارة عن صدور فراخ مشوية، الطبق كان جيد في مجمله، بس للأسف بعض قطع الفراخ كانت جافة من الخارج. الطبق الجانبي كان بطاطس بيوريه وكان طعمها مميز لأنها ممزوجة بكمية محترمة جدًا من الجبنة وبالتالي ده انعكس على قوامها اللي كان كثيف أكثر من اللازم. نضيف هنا أننا جربنا الطبق ده بالصدفة البحتة، نتيجة أن الجرسون سمع تشيكن فلوت بدل ساندويتش تشيكن فيوليت، بس ما علينا كل واحد ورزقه!

مع الأكل طلبنا عصير ليمون بالنعناع، مضبوط ومنعش. الحلو بقى كان مسك الختام (واللي للأسف جاء بعد طول انتظار بالمعنى الحرفي)، طلبنا Gianduja portion بـ 13 جنيه، ومن الآخر الكلمة الملعبكة دي معناها كريمة الشوكولاتة بالبندق، بس الحقيقة أن الشيف كان شرحه للشيء اللي أكلناه كان أبسط من كده بكثير ألا وهو: موس شوكولاتة ببشر البرتقال، على الرغم من أننا مش من هواة الموس (لأن عادة بـ يببع لنا شيفات مصر الموس في صورة مهلبية بالشوكولاتة) إلا أن ده كان أجمل موس أكلناه في حياتنا... انفجار منعش من طعم البرتقال ممزوج بأمواج ناعمة وكريمي من موس الشوكولاتة... حاجة مفتخرة لكل محبي الشوكولاتة.

إجمالًا: المكان أكثر من رائع، سواء من حيث النظافة، الموقع أو المأكولات. النقطة السلبية الوحيدة كانت البطء الشديد في الخدمة، وأكيد أن الجرسون ينزل طبق غير اللي طلبناه من الأساس. نتمنى أن اللخبطة دي ما تبقاش موجودة بعد الافتتاح الرسمي، لأن خسارة مكان بالجمال ده يقع في خطأ بطء الخدمة.