ناس كثير حكيت عن روعة وجمال فرع مطعم وكافيه "شكسبير أند كو" في دبي، وقد إيه هم متحمسين للفرع الجديد في القاهرة اللي جاء بعد طول انتظار، في منتصف شهر فبراير اللي فات، تم افتتاح أول فروع شيكسبير أند كو – Shakespeare and Co.  في كابيتال بيزنس بارك الشيخ زايد، وسمعنا برضه أن الفرع هائل والأكل فيه عظيم؛ فقررنا أننا نزوره علشان نجرب بنفسنا ونقول لكم عن تجربة شخصية.

مبدأيًا، كابيتال بيزنس بارك نفسه لسه مافيهوش محلات أو مطاعم فتحت، وبالتالي مش هـ تلاقي غير "شكسبير أند كو" بس، ومجموعة من العمال اللي بـ يشطبوا المكان، المطعم واسع نسبيًا وفيه مساحة خارجية فيها مجموعة كبيرة من الترابيزات، ده غير ركن خاص للأطفال. أما المساحة الداخلية، فهي مقسومة لجزئين: مكان خاص للمدخنين والثاني لغير المدخنين. الديكورات مبهجة بتفاصيلها الكثيرة، واللي بـ تتميز بالطابع الأوربي الكلاسيكي بشكل عام ولكن بـ "لسعة" مودرن: من أول الأسقف الخشبية المنتشر عليها مجموعة من الإطارات الكلاسيكية وصور كثيرة لنبلاء وملوك أوربيين، ده غير مجموعة كبيرة من النجف المزين بألوان وأقمشة مختلفة، القعدات متنوعة ما بين ترابيزات خشبية عليها نفس مجموعة الصور ومفارش متنوعة الألوان والأشكال بكراسي كلاسيكية بأشكال وألوان مختلفة؛ أو كنب وكراسي كلاسيكية مبطنة. الموضوع كبير والتفاصيل كثيرة، من الآخر كده... كأنك قاعد في صالون ماري أنطوانيت!

المهم، المكان ما كانش تقريبًا فيه غيرنا وترابيزة ثانية وبالتالي الخدمة والاهتمام بنا كان أكثر من ممتاز، المنيو كبير ومعقد وملئ بالتفاصيل –بـ يغطي كل الوجبات وفيه ركن خاص للأطباق اللبنانية- فأخذنا وقتنا وطلبنا الآتي: كفاتح شهية طلبنا كريسبي كاليماري (39 جنيه). أما للأطباق الرئيسية، فطلبنا كوردون بلو (80 جنيه) وبيف تندرلوين (130 جنيه).

بعد ما أخذ الجرسون الطلبات قدم لنا سلة عيش كبيرة فيها أربع وحدات ميني كايزر وزبدة؛ وبما أننا كنا هـ نموت من الجوع خلصناهم بسرعة. العيش كان فريش وطعمه شهي، أما الزبدة المخلوطة بالثوم والأعشاب (نعتقد أن الأعشاب دي كانت روزماري) فكانت هائلة.

بعد لحظات وصل لنا فاتح الشهية ومعاه تارتار صوص وليمون. الكاليماري المقلي كان بـ يشد شوية، ولو هـ تأكله من غير صوص أو ليمون هـ تضطر تضيف له ملح وفلفل. ولكن بعد ما استخدمنا الصوص ورشة ليمون الموضوع كان أكثر من رائع، وبسهولة نقدر نقول أن ده كان أحسن حاجة أكلناها في تجربتنا.

بوصول الأطباق الرئيسية، الموضوع اختلف تمامًا. حجم التقديم صغير بالنسبة للأحجام المصرية اللي متعودين عليها، والحقيقة الحمد لله أن أحجام الأطباق كانت صغيرة. البيف تندرلوين اللي طلبناه Well done كان شبه محروق من الطبقة الخارجية. وبما أنه سميك، فمن الداخل كان ممكن تأكله عادي ولكن أطرافه الحقيقة غير صالحة للأكل تمامًا. مع الطبق فيه قطعة بطاطس بالبشاميل شكلها الخارجي غير محمس بالمرة، والحقيقة ولا طعمها؛ لأن ما كانش فيه طعم أصلًا ولا نكهة مميزة... فبالتالي لو مش عارف أنك بـ تأكل بطاطس بالبشاميل مش هـ تقدر تميزه. المفروض أننا طلبنا مشروم صوص مع الطبق، ولكن كل اللي وصل لنا كان جارنيش وسابي... (أيوه، المعجون الأخضر اللاذع ده اللي بـ يتقدم مع السوشي) إحنا عارفين أن فيه صوص اسمه "وسابي جارليك كريم" (يعني وسابي بالثوم والكريمة) وعادة بـ يُقدم مع التندرلوين بس ما بـ يبقاش شكله كده.

بالنسبة للكوردون بلو، واللي طلبناه بناء على صورة موجودة على صفحة شيكسبير أند كو على الفيسبوك، فالصورة حاجة والطعم حاجة ثانية تمامًا؛ أولًا الأطباق الجانبية اللي عبارة عن خضار سوتيه وبطاطس بالبيكون، فالخضار كان عبارة عن فرع من واحد بروكلي، واحدة إسبارجوس ذبلانة، وتقريبًا واحدة كوسة صغيرة مقطعة لقطع أصغر ما تسمحش أنك حتى تمسكها بالشوكة. أما البطاطس بالبيكون، فالموضوع ما كانش أحسن كثير، بيكون دهني وغير مقرمش مع مكعبات بطاطس بلا نكهة. أما قطعة الكوردون بلو كانت بطلة المأساة الشيكسبيرية: مع أول ضربة سكينة نافورة زيت –زيت مش عصارة- مع شريحة مشروم واحدة بلا مبالغة ولا أثر لوجود جبنة نهائيًا... أما الطبقة الخارجية للمأساة، فبالرغم من أنها كانت متماسكة، إلا أنها كانت غير مقرمشة بالمرة.

المهم، أكيد الجولة الثانية هـ يكون فيه كلام ثاني... طلبنا "بينك ليموند" (25 جنيه)، وبروفيترول (40 جنيه). البينك ليموند ده عبارة عن كوكتيل ليمون، رمان وماء ورد. ده ثاني أحلى حاجة ذقناها في تجربتنا... بس لو ما لكش في ماء ورد بلاش منه خالص، لأن ماء الورد يعتبر المكون الأساسي وطاغي بشكل عام على بقية النكهات، هـ تحس بطعم الليمون كل شوية، أما الرمان فيعتبر أقل المكونات وضوحًا وسط الكوكتيل.

بوصول البروفيترول، المأساة اكتملت؛ ثلاث قطع من عجينة الشو وسطهم ثلاث بولات آيس كريم كبار بدل الكريمة، وعلى كل ده رشة صوص شوكولاتة. بغض النظر أننا ما قدرناش نتوصل لنكهة الآيس كريم، إلا أن طعمه كان سيء، عجينة الشو ما كانتش فريش وحجم الآيس كريم طاغي عليها فمافيش نسبة وتناسب. كمية الصوص كانت محدودة جدًا وبالتالي أنت بـ تأكل ساندويتش آيس كريم. كان لازم بعد كل ده نهضم بشاي أخضر (18 جنيه)... كان حلو.

بالنسبة لنا التجربة كانت خيبة أمل كبيرة، سواء فى جودة الأكل أو الأسعار. ومع كل الكلام الحلو اللي بـ نسمعه عن المكان مش قادرين نقول إذا كان يومهم كان وحش وقت زيارتنا، ولا اختياراتنا وقعت على أسوأ أطباقهم... أيًا كان، أدينا عرفنا شكسبير كان بـ يستوحى مأسوياته منين!