هو صحيح ميدان عمان في المهندسين بقى تقريبًا كله كافيهات متخصصة في تقديم الشيشة في جو مريح، إلا أننا من واقع تجربتنا مع كل مكان من الأماكن دي على حدة أثناء كتابتنا مقالات نقدية عنهم، قدرنا نكتشف أن كل مكان له شخصية ومنيو مختلف، من الكافيهات الجديدة اللي هناك كابري – Capri واللي فتح من فترة فرعه الأول في شارع أبو الفدا في الزمالك.

فرع المهندسين مساحته أكبر بكثير من فرع الزمالك، وبالتالي القعدات أماكنها متفرقة على المساحة براحتها، القعدات بـ تتنوع بين ترابيزات خشبية وكراسي مريحة من نفس الخامة بلونين الأبيض والأسود، أو مجموعة من الكنب الخشبي اللي مبطن بوسائد من المخمل الأسود، بين كل قعدة والثانية فيه فاصل خشبي ومساحة تخلي أي حد قاعد براحته في المكان. أما ديكور المكان العام فهو بسيط، بـ يعتمد بشكل أساسي على تيمة ألواح الخشب الفاتحة واللي لها Finishing غامق كأنها محروقة -مش بطريقة سلبية هو اسمه كده- ده غير مجموعة العناصر البسيطة واللي داخل فيها اللون الأبيض والطوب الأحمر في بعض الحوائط.

وقت ما وصلنا، كان المكان لسه ما ازدحمش؛ استقبلنا الجرسون بترحيب وجرسون الشيشة جاء وأخذ طلبنا، و اللي كان شيشة مستكة (25 جنيه) وبلو ميست (32 جنيه) واللي أسعارهم بـ يضاف عليهم (5 جنيه) للّي الواحد. ثواني وكانت الشيشة جاهزة، جرسونات الشيشة عارفين هم بـ يعملوا إيه، وطوال قعدتنا –حتى بعد ما الدنيا ازدحمت- كانوا مهتمين بالشيشة من غير حتى ما نطلب منهم، وده نعتبره ذكاء من أصحاب المكان، لأن الشيشة جزء مهم من قعدة الكافيه، ولو الجزء ده بالذات ما قدروش أنهم يقدموه بالشكل المطلوب، فيه كافيهات ثانية كثيرة في المنطقة ممكن يتراح لها.

المنيو كبير وفيه كل حاجة ممكن تتخيلها، من أول الإفطار حتى المأكولات البحرية، بما أننا كنا جعانين طلبنا طبق تشيكن كولورادو (65 جنيه)، ومن المشروبات سموذي خوخ (20 جنيه). بعد فترة وصل السموذي، واللي للأسف كان فيه مشكلتين، أولًا أنه ما كانش بارد، وأن نسبة اللبن فيه أكثر بكثير من نسبة الخوخ، لدرجة أننا ما حسيناش بطعم الخوخ نهائيًا.

بعدها وصل لنا الأكل، التشيكن كولورادو عبارة عن قطع فراخ مقلية عليها طبقة بشاميل وجبنة بارميزان، أما الأطباق الجانبية فكانت بطاطس محمرة وخضار سوتيه، الطبق كان أحلى حاجة في تجربتنا، قطع الفراخ المقلية -المغطاة بالكامل بالبشاميل- كانت مقرمشة وتسويتها أكثر من ممتازة، طبقة البشاميل كانت كميتها مضبوطة، وطعمها كان رائع وغني. أما أحلى حاجة فعلًا عملوها أنهم مزجوا الجبنة البارميزان بالبشاميل اللي تتبيلته ضبطتها الجبنة المعروف عنها أنها مملحة. البطاطس كانت شهية ومقرمشة ولكنها ما كانتش فريش (مجهزة في المطعم)، أما الخضار السوتيه (بروكلي – فاصوليا خضراء – جزر- كوسا) اللي عليه رشة روزماري فكان ممتاز ومتنوع، عيبه الوحيد أن الجزر كان مقرمش زيادة عن اللزوم.

بعد ما خلصنا الأكل جاء وقت الدور الثاني من المشروبات، طلبنا ليمون بالنعناع (15 جنيه)، كابتشينو وقهوة تركي مضبوطة (12 جنيه). وصل الليمون بالنعناع، وبالرغم من أن طعمه كان مضبوط ومنعش إلا أن كان فيه نفس المشكلة الموجودة في المشروب الأول وهو أنه ما كانش بارد (لازم هنا نوضح أن المكان شبه مفتوح على الشارع، وبالتالي هو مش مكيف. الحاجة الوحيدة اللي بـ يقاوموا بها الحر هي مراوح كبيرة، بس ده برضه مش سبب أن المشروبات ما تبقاش باردة).

لاحظنا أن لما المكان بدأ يزدحم، ارتباك جرسونات الأكل والمشروبات بدأ يظهر، لأننا فضلنا منتظرين القهوة والكابتشينو لأكثر من نصف ساعة، بعدها بكثير ظهر الجرسون، واعتذر لنا بمنتهى الذوق عن تقديم الكابتشينو لأن الماكينة فيها عطل. تخلينا عن الكابتشينو، إن القهوة تظهر! للأسف ظهرت القهوة بعد ما كنا طلبنا أننا نلغيها، بغض النظر عن أننا كنا فقدنا حماسنا بالقهوة قبل ما نتذوقها، وبعد ما ذقناها تمنينا لو ما طلبنهاش من الأول، بالرغم من أنها مضبوطة فعلًا "ضبطة معلم" زي ما بـ يقولوا... إلا أن البن نفسه كان طعمه سيء.

كل التقدير أن المكان لسه بـ يخطوا خطواته الأولى، ولكن البطء في الأداء ده عيب خطير لازم يتلحق، وخصوصًا أن القائمين على الخدمة بـ يتعاملوا بمنتهى الأدب واللطف، ولكن للأسف ده مش كافي، بالرغم من عيب الخدمة وعدم برودة المشروبات، المكان بجودة الأكل وخدمة الشيشة الممتازة، المكان يستاهل أنك تروحه مرة واثنين وثلاثة.