محمد إيهاب بطل مصر: دروس من كواليس التتويج - الحياة في كايرو Feature - كايرو 360
 







محمد إيهاب بطل مصر: دروس من كواليس التتويج
محمد إيهاب بطل مصر: دروس من كواليس التتويج
اصدرت في: 11/08/2016

كتير بنكون محبطين ومحتاجين حاجة تشجعنا وتدينا أمل حتى لو كانت الحاجة دي مش واقعية أوي، وده يمكن يفسر سبب الرواج الكبير لدورات التنمية البشرية في فترة ما بين الشباب.. لكن مع الوقت بتظهر في حياتنا مواقف صارخة بنبدأ نعرف منها أنه احنا مش محتاجين نروح بعيد علشان نشحن طاقة أمل، ومش محتاجين نهرب من الواقع لمساحة بديلة ندور فيها على قصص ملهمة.. لو ركزنا شوية مع نماذج من الواقع حوالينا هنلاقي مخزون كبير جدًا ناخد منه لحد مانشبع.. واحنا هنا قدام نموذج مثالي لحكاية تدمر جوانا كل الطاقات السلبية، وتفجر كل الطاقات الإيجابية الكامنة.. قصة البطل المصري "محمد إيهاب" اللي حصد منذ ساعات الميدالية البرونزية في منافسات رفع الأثقال وزن 77 كيلوجرام بدورة الألعاب الأوليمبية "ريو – 2016".. تعالوا نحاول معاكم نقلب كده في كواليس التتويج، جايز نوصل فعلًا للي كنا عايزين نوصل له، ونتعلم إزاي الأحلام بتتحقق، و إزاي الإنجازات بتتعمل!

ابدأ بدري.. تضمن الوصول!
العمر مش بعزقة، الناس اللي بتعرف تحدد هدفها من بدري وتشتغل عليه هي اللي بتوصل، وبتوصل أسرع بكتير من غيرها.. وده اللي عمله إيهاب، واللي شفناه كمان مع سارة سمير البطلة المصرية الأخرى المتوجة بالبرونزية في نفس اللعبة.. محمد إيهاب الشاب العشريني (26 سنة) كان بدأ مشواره مع التتويج من سن 18 سنة في البطولة العربية اللي أقيمت في مصر سنة 2007 لما حصد ثلاث ذهبيات في وزنه وقتها (56 كجم).. وده معناه أنه كان بادئ مشواره في اللعبة من مدة قبل كده بكتير، وده يُشكر عليه بشكل كبير الناس اللي بتوجه وبترشد سواء من الأهل أو المدربين في العمر الصغير ده علشان يخلقوا حلم حقيقي في نفس ابنهم من بدري ويخلوه يشتغل عليه لحد ما يحققه.



الطاقات السلبية.. هتوجهها فين وإزاي؟
الواحد فينا لما يعدي على نقطة انكسار أو حزن هو اللي بيختار وقتها دنيته هتمشي ازاي بعدها.. فإما أنه يدخل في دوامة الإحباط والفتور، أو أنه يخلي الطاقة السلبية دي هي وقود حقيقي لحماسه اللي هيقوده لإنجازاته بعد كده.. محمد إيهاب والده توفي وهو بيشارك في أول بطولة دولية ليه سنة 2007، وقتها محمد عرف بوفاة والده بعد ما رجع من البطولة، والوفاة كانت حصلت قبل رجوعه بـ 10 أيام فماكانش موجود جنب والده علشان يودعه.. موقف صعب جدًا، خصوصًا على شاب لسه ماكملش 18 سنة وكان عايش مسنود على والده اللي في لحظة لقاه مش جنبه ومش هيبقى جنبه للأبد.. وقتها والدة محمد بلغته أنه وصية والده له أنه يكمل في طريقه لحد ما يوصل، وده اللي عمله.. فضل شايل وصية والده وشغال بيها لحد ما جه بعدها بـ 9 سنين تقريبًا وجه توقيت قضاها.. ووقف على منصة التتويج شايل ميدالية صغيرة فيها صورة الوالد.. وقال على حسابه الخاص على فيسبوك: رحم الله كل من رحلوا عن عالمنا وأعطوني خبرة أغلى دروس العمر" .. "تركت إنجازًا طيبًا يسجل باسم أبي رحمه الله بجانبي".



صدق حلمك.. وأسعى.. وأوعى تلتفت!
وأنت ماشي في طريقك خلي عين على اللي بتعمله دلوقتي، وعين على اللي عايز تحققه قدام.. محمد إيهاب كان معلق على صورة ليه من 2014 بيقول: "يوما ما سأكون كما أحلم أن أكون" وحاطط عليها هاشتاج: "Rio_2016".. وده يعرفنا أد إيه الموضوع ماجاش صدفة، ده عمل وجهد وتركيز وتخطيط وإيمان بالوصول، ويعرفنا برضه أنه اللي مابيبصش لقدام ويفضل مركز نظره تحت رجليه لازم هيتكعبل!



اختار لك سند.. لوحدك مش هتقدر!
احنا عمرنا ماهنكون أقوياء كفاية للدرجة اللي تخلينا نعيش الحياة لوحدنا، محتاجين دايمًا اللي يسندنا ويقوينا ويوجهنا.. وواضح من كلام محمد ومن كلام أصدقاؤه عنه أنه شخصية بتحترم جدًا علاقاتها الاجتماعية وتعرف تقدر أوي أهمية وجود الناس حواليها.. وقبل السفر كان منزل صورة ليه مع والدته وفي تعليقه عليها بيوضح ضمنيًا كده تفاؤله بدعائها له وشدها من أزره.. ده غير أنه بعد التتويج كان حريص أنه ينسب الفضل لأصحابه.. والده وأساتذته ومدربيه وأصحابه وبلده وأهلها.



كمل للآخر.. اللحظات الأخيرة هي الحاسمة!
ياما سمعنا عن ناس بتضيع مجهود سنين في لحظات تساهل أو استهتار أو غياب عن التركيز.. كل المجهود اللي بذلته خلال طريقك الطويل مالوش أي معنى لو جيت في آخر الطريق وأنت قريب من الوصول وقررت تريح، أو تتراخى.. محمد قبل المنافسة النهائية بساعات كان بيقول: "موعدنا مع حلم العمر يوم الأربعاء القادم وشعارنا القتال حتى النصر".. وبالفعل، الحلم اتحقق، ومصر كلها فرحت، وعقبال مليون فرحة.


 

التعليقات
تصويت

Loading...

اكسب! عشاء لفردين في المطعم الياباني توري
اكسب! عشاء لفردين في المطعم الياباني توري
عن الكاتب
عمر مسعد
حرر بواسطة:
عمر مسعد
تاريخ النشر:
11/08/2016
محرر بموقع كايرو 360، يُدعى في أوساط أهل الهلس "مولانا"، وفي رواية أخرى "المغنواتي".. وماله!.. طب هل رأى أحدكم كلامًا يرقص من قبل؟