بتعجبنا جدًا فكرة الكوميديا القائمة على تيمة الإنتقال من وضع جيد لوضع سيِّئ، والحقيقة أن أفلام كتير لعبت على التيمة دي نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر فيلم Fun With Dick And Jane من بطولة جيم كاري، واللي كان بيحكي عن موظف متزوج في شركة ضخمة، حياتهم بتتعرض للدمار -بشكل كوميدي- بعد تعرض الشركة اللي بيشتغل فيها للإفلاس.

كمان بنفتكر مثال عربي متميز هو فيلم إتش دبور واللي كان بيحكي عن شاب مرفه وغني (أحمد مكي) واللي بيعاني فجأه من مشاكل مادية بتجبره على الإقامة مع الراجل اللي كان بيشتغل عنده في يوم من الأيام، وتقريبًا قصة فيلم The Boss مش بتختلف كتير عن فيلم دبور!

فيلم The Boss من تأليف وإخراج بن فالكون وبطولة ميليسا مكارثي وكريستين بيل، وبيحكي عن مليونيرة بدأت من الصفر، وحققت نفسها بنفسها لحد ما قدرت تتربع علي عرش المال والبيزنس في أمريكا، لكنها بتواجه تهم معينة بتنتهي بأنها بتدخل السجن، ولما بتخرج بتحاول تواجه المجتمع مرة تانية وتقدم نفسها من أول وجديد للسوق بطريقة تخلي الجميع يتقبلها ويتعامل معاها ماديًا من جديد، لكنها بتكتشف أن الموضوع مش بالسهولة اللي كانت متوقعاها، وإنها هتحتاج مساعدة من شخصية مكانتش تتخيل أنها ممكن تحتاج لها في يوم من الأيام!

على الرغم من كم المواقف الكوميدية اللي كان ممكن يخرج الفيلم بيها، إلا أن صناع الفيلم فضلوا الطريقة الأسهل في الكوميديا من خلال الاعتماد على الإيفيهات المضحكة بعيدًا عن المواقف الكوميدية بحد ذاتها واللي إحنا -ومعظم محبي الكوميديا- بيفضلوها عن الإيفيهات اللي تنفع كنكت منفصلة مش بيربطها غير الخيط الدرامي الضعيف للفيلم.

الأداء التمثيلي لميليسا مكارثي كان كويس، لكن مين قال أنها لوحدها قادرة على إنجاح فيلم من البداية للنهاية؟! مكارثي ممثلة متميزة قدرت تثبت نفسها في الفترة الأخيرة وتصعد بسرعة الصاروخ لقمة الكوميديا في هوليوود، ولها جمهور كبير في مصر لأن الكوميديا اللي بتقدمها من النوع الخفيف والسهل والمفهوم عند المشاهد المصري، لكن للأسف معظم الكوميديا بتكون نابعة من تريقتها على شكلها أو المواقف اللي بيحطها فيها وزنها التقيل، وفي رأينا ميليسا المفروض تدور على تكنيك جديد ومختلف للكوميديا.

طبعًا لما بنتكلم عن فيلم كوميدي بيكون من الصعب أننا نتكلم عن الموسيقى التصويرية أو الديكورات، لأن مش بيتم الاهتمام بهم بالدرجة الكافية على أساس أن الغرض الأساسي من الفيلم هو الكوميديا، لكن لازم نعترف أن بعض المشاهد كان فيها إبهار بما يتعلق بالديكورات والتجهيزات، لكن زي ما قولنا اهتمامنا الأول هنا كان بالكوميديا ومدى جودتها، وفي رأينا أن الكوميديا ما كانتش بالقوة اللي كنا متوقعينها خصوصًا من اسم صاعد بسرعة زي ميليسا مكارثي.

The Boss فيلم كوميدي تقليدي ممكن تتفرجوا عليه كنوع من تضييع الوقت في ليالي الصيف اللي داخل علينا بحرارته العالية.