واضح أن الموضة في الفترة الحالية من الأفلام الهوليودية، هي إعادة تقديم الأفلام القديمة الناجحة واستغلال نجاحها والذكريات الجميلة اللي قدمتها للمشاهدين، علشان تقدم أفلام تعتبر جزء تاني لها.. شوفنا فيلم أنيميشن مهم هو Finding Nemo وهو بيعاد تقديمه بعد مرور سنين على الجزء الأول منه من خلال فيلم Finding Dory.. نفس الموضوع بيتقدم من جديد مع Independence Day اللي اتقدم الجزء الأول منه سنة 1996 واللي بيتقدم الجزء التاني منه اليوم في 2016 كنوع من التقليب في دفاتر هوليود القديمة والناجحة وإعادة تقديمها.

من تأليف وإخراج رولاند ايمريش، وبطولة ليام هيمسورث، جود هيرش، جوي كينج، وبيل بولمان، بنشوف قصة الأرض بعد نجاتها من غزو الكائنات الفضائية في التسعينيات، وإزاي قدر الكوكب ينبذ خلافاته وتتوقف الدول عن الحروب مع بعضها واستغلال التكنولوجيا اللي عرفها البشر عن الفضائيين في عمل ثورة زراعية وصناعية كبيرة.

من جديد بيبدأ الفضائيين في تجهيز صفوفهم وإرسال قواتهم لإعادة غزو الأرض من جديد، الأمر اللي بيجعل مجموعة من خيرة المقاتلين على الأرض تنظم صفوفهم، بهدف التصدي للغزو من جديد، لإعادة أمجاد كوكب الأرض في قدرته على مواجهة التهديد بالفناء.

الفيلم استغل حالة النوستالجيا العالية عند معظم المشاهدين اللي كانوا أطفال أو مراهقين أثناء عرض الجزء الأول من الفيلم، وقدم أحداثه بوعي بالفارق الزمني الكبير بين الجزء الأول والتاني، وفي نفس الوقت فضل صناع الفيلم تقديمه كفيلم منفصل عن الجزء الأول من حيث السيناريو، وإن كانت القصة بتتحكي في تسلسل مرتبط بالجزء الأول.

استفاد الفيلم بشكل كبير من التطور التكنولوجي في وسائل العرض والإبهار السينمائي وتقنيات الـ3D والـ IMAX لتقديم حالة من الإبهار السينمائي، لكن بيعيب الفيلم أنه تأخر زمنيًا في عرض مشاهد الصراع الحاسم مع الكائنات الفضائية، وضيع وقته في تعقيدات جانبية كان من المفهوم أن الجمهور بالمقام الأول مش داخل السينما غير علشان يشوف مشاهد الصراع ومطاردات الطائرات.

الأداء التمثيلي للأبطال كان جيد، لكن في رأينا أن دور ويل سميث وتغييره كان سقطة كبيرة فى الـCasting الخاص بالفيلم أما باقي أبطال العمل كان كل منهم في دوره بشكل مناسب ومثالي.

مشاهد الاشتباكات في نهاية الفيلم كانت قوية لكن مؤثرات الكمبيوتر والمؤثرات الخاصة كانت واضحه جدًا فيها وده كان له تأثير سلبي، الفيلم بصفة عامة كان أكثر إبهارًا في كل عناصره عن فيلم التسعينيات، لكن طبعًا نجاح الجزء الجديد مستحيل يتقارن بالجزء الأول اللي كان ثورة وقتها، واللي كان يعتبر أيامها نقلة سينمائية مدهشة.