لو عاوزين نتفرج على فيلم بينقل اللي بيحصل فعلًا في عالم الصراع بين أجهزة المخابرات، مش هنلاقي أصدق من سلسلة أفلام Jason Bourne، الحقيقة إحنا مش فاكرين مين بالضبط صاحب التصريح ده.. لكن اللي نعرفه كويس أنه تصريح صحيح تمامًا.. وأن ده كمان كان شعورنا وإحنا بنتفرج على سلسلة أفلام (جيسون بورن).

الفيلم من تأليف وإخراج بول جرينجراس، ومن بطولة مات ديمون، تومي لي جونز، وجوليا ستايلز، بنشوف فصل جديد من فصول حياة عميل جهاز المخابرات الأمريكي CIA السابق جيسون بورن.. وإزاي بيظهر من جديد تحت أعين أجهزة المخابرات، بعد ما نجح تمامًا في الهرب منها والاختفاء عن أبصارها في الجزء السابق.

ظهور جيسون بورن من جديد وملاحقة أجهزة المخابرات له بيتقاطع مع خطوط درامية تانيه زي رغبته في الكشف عن معلومات عائلية خاصه به، الأمر اللي بيخلي رحلته تتقاطع مع نيكي بارسونز علشان يدوروا مع بعض على اللي ناقصهم.

سيناريو الفيلم مافيهوش جديد عن باقي الأجزاء، ظهور مفاجئ وأسطوري لجيسون بورن، ثم مشاهد مطاردات وأكشن وصراع يدوي وتبادل إطلاق نار ثم بعض الغموض، الخ.. لكن الحقيقة أنه على الرغم من عدم تجديد السيناريو إلا إننا استمتعنا وحسينا إننا أخدنا بالضبط اللي كنا بندور عليه، شوية أكشن وشوية تشغيل مخ مع كثير من الإسقاطات السياسية، وبيان العلاقة بين الأجهزة الأمنية والقائمين على مواقع التواصل الأجتماعي.

على صعيد الموسيقى التصويرية والديكورات لازم نعترف أن الفيلم كان متميز وقدر ينقلنا بديكوراته المتقنة للمنطقة الجغرافية الخاصة بكل اشتباك وكل معركة فى الفيلم، كمان الموسيقى التصويرية لعبت دور مهم علشان نقدر ندخل عالم الأحداث الخاصة بالفيلم بسهولة وسرعة، والموسيقى كانت عارفة إمتى تكون مكثفة وإمتى تختفي علشان نقدر نستمتع بالأحداث أكثر.

عجبنا في الفيلم التركيز على شخصية بورن وعلى ماضيه العائلي، وبنعتقد أن دي بداية تمهيد لأجزاء قادمة من السلسلة هيتم التركيز فيها على أبعاد أكثر إنسانية من شخصية جيسون بورن، لكن طبعًا بدون نسيان الأكشن ومشاهد الاشتباك اللي تعتبر من الأمور المميزة للفيلم.

الجزء الأحدث من سلسلة أفلام جيسون بورن أعطانا بالضبط اللي بندور عليه، حوالي ساعتين من المتعة والأكشن والمطاردات مع خيط درامي بسيط لكن قوي ومتماسك.. ونقدر نقول أننا في إنتظار الأجزاء القادمة من السلسلة بنفس الشغف والمتعة اللي كنا بانتظار الجزء الحالي منها.