أسماء الأبطال المشاركين في فيلم الماء والخضرة والوجه الحسن كانت واحدة من أهم أسباب ودوافع مشاهدتنا للفيلم وإحساسنا بالتفاؤل بخصوصه.. باسم السمرة بتاريخه السينمائي اللي على الرغم من السقطات اللي حصلت له، إلا أن لا يزال له علامات لا تنسى.. منة شلبي هي كمان كان لها اختيارات سينمائية خاطئة كتير، وابتعدت كتير عن الشاشة لكن أعمالها المتميزة تغفر لها كل شيء.. صابرين وليلي علوي أسماء قوية جدًا ولامعة وقادرة تحافظ على شكلها وأناقتها وجمالها -خاصة ليلى علوي- وقدراتها التمثيلية العالية.... بعد كل ده إزاي ينفع نقول على الفيلم إنه كان ضعيف!

الفيلم تأليف وإخراج يسري نصر الله ومعتمد على فكرة باسم السمرة، كان بيعتمد على فكرة الحشد المكثف للأفكار والعلاقات الأسرية والإنسانية بين مجموعتين من البشر.. المجموعة الأولي مجموعة الأخيار الممثلين فى عائلة (الطباخ) واللى بيشتغلوا في عالم تقديم المأكولات في الأفراح والمناسبات العامة.

الفئة الثانية وهي فئة الأشرار واللي بتمثل الأغنياء العائدين من دول الخليج والطامعين في الإستيلاء على الأرض اللي بيعيش فيها عيلة الطباخ علشان يعملوا مشروعهم الخاص بتقديم الطعام الجاهز والمستورد في الأفراح والمناسبات... مفهوم طبعًا الإسقاط السياسي والاجتماعي في القصة، ومفهوم الإشارات على التحول في التركيبة السكانية لمصر وتغير أوضاع السياسة وغيرها من الأمور.

النصف الأول من الفيلم كان بيحتوي على مساحة طويلة جدًا من التمهيد... التمهيد لشيء عظيم جدًا هيحصل في النصف الثاني من الأحداث... طوال الوقت العلاقات الإنسانية كانت بتتحدد وتتشابك وتتلاقى مع بعضها البعض... البنزين بينزل بالراحة من الجركن وعود الكبريت واقف مستنيه... نقدر نقول أن المشاهدين في الإستراحة كانوا عاوزين الجزء الثاني يبدأ بأي شكل علشان يشوفوا نتيجة كل التمهيد اللي شوفناه في الجزء الأول هيكون إيه، وهنا كانت الطامة الكبرى، لا شيء! تهريج سينمائي ده أفضل وصف للى حصل في الجزء الثاني من الفيلم! استسهال في الأحداث واختصار في العلاقات الإنسانية ونسف لكل التنسيق والترتيب اللي حصل في الجزء الأول.. وكل ده علشان إيه؟ علشان الرمزية.. وعلشان يتقال أن السبكي أنتج فيلم (عميق) لنجوم كبار ولمؤلف بحجم يسري نصر الله!

لازم نشيد بالموسيقى التصويرية للفيلم والديكورات الجميلة اللي قدرت تخلق عالم كامل نقلنا لجو الحدوتة والتصوير الحي في مدينة بلقاس واللي اكتشفنا إن فيها جمال يضاهي مناطق سياحية مشهورة وتستحق المدينة دي نظرة مختلفة من معظمنا وخصوصًا الشباب.

مش علشان الفيلم من إخراج يسري نصر الله ومن بطولة مجموعة كبيرة ومهمة من الفنانين هنخاف نقول أن نصفه الثاني أفسد نصفه الأول، والرغبة في عمل رسالة خفية وإسقاط ورموز في الفيلم ضيعت علينا متعة المشاهدة ومتعة وجود نهاية مختلفة وجديدة للأحداث... في انتظار الأحلى.