على الرغم من انتشار وسائل التكنولوجيا الحديثة زي الموبايلات ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من الأمور في حياتنا اليومية من وقت طويل، إلا أن استخدام هوليوود للأدوات دي في إنتاج أفلام رعب لم يتم إلا مؤخرًا فقط، وفي رأينا ده يعتبر تأخر منهم لاستغلال حاجات بتحصل في حياتنا اليومية أنها تتحول لأدوات رعب.

شوفنا قبل كده فيلم Unfriended عن كيفية تحول العلاقات الاجتماعية على شبكة الإنترنت لغول بيدمر حياتنا، وواضح إن فيلم Cell بيحاول يلعب على نفس التيمة لكن بشكل أقل من حيث المستوى للأسف.

فيلم Cell من بطولة صامويل جاكسون، جون كوزاك، وإيزابيل فوهرمان، ومن إخراج تود ويليامز، وهو نفس فريق عمل فيلم رعب ثاني لسة جسمنا بيقشعر لما بنفتكره وهو فيلم 1408 عن كاتب رعب بيجد نفسه حبيس غرفة فندق ملعونة مسكونة بأرواح شريرة.

فيلم اليوم بيحكي عن لعنة أو خلل فني أو شىء ما بيصيب كل أجهزة الهواتف المحمولة على وجه الكرة الأرضية، بشكل بيحول أي شخص بيستعمل أي تليفون لزومبي بيبحث طوال الوقت عن لحوم البشر علشان يلتهمها.

واضح تمامًا أن العقدة الأساسية للفيلم قائمة على فكرة الإسقاط على أننا تحولنا لأفراد ماسكة تليفوناتها المحمولة طوال الوقت، وأن التواصل الاجتماعي الشبكي أصبح هو المحرك الأول والأخير لنا، وأننا نسينا لمة العائلة وإزاي نكون أفراد متعاونين مع بعض على أرض الواقع. لكن للأسف الفيلم ماقدرش يعبر عن كل الكلام ده من خلال أحداث شيقة.

سيناريو الفيلم كان ضعيف جدًا، والأحداث كانت متوقعة وقابلة للاستنتاج، كمان عدد مشاهد الاشتباكات والأكشن كان قليل جدًا بالنسبة لفيلم رعب، الملل كان مسيطر علينا تمامًا وإحنا بنتفرج على الأحداث... ومافيش أسوأ من الملل لما يتسرب لفيلم المفروض إن تصنيفه فيلم رعب.

الأداء التمثيلي كان جيد، لكن زى ما قولنا السيناريو والحوار لم يخدموا الأداء التمثيلي أبدًا، وبالتالى مهما كان الأداء التمثيلي قوي بيفضل عند المشاهدين إحساس عام بالضعف وعدم القدرة على التركيز مع أحداث الفيلم.

مين ننصحه بمشاهدة الفيلم؟ عشاق أفلام الزومبي أو الأفلام اللى بتحكي بشكل عام عن وباء أو مرض بيضرب مجموعة من البشر ومحاولة بشر تانيين الهروب من الوباء ده... لو مش من النوعية دي من المشاهدين ننصحك تختار عرض تاني.