السؤال اللي لازم تسأله لنفسك قبل ما تقرر مشاهدة فيلم "عشان خارجين" واللي كان اسمه (البس عشان خارجين) لكن رقابتنا المصرية العظيمة قررت أنها تحذف أول كلمة من العنوان.. السؤال اللي لازم تسأله لنفسك: هل القصة بتفرق معاك كعنصر من عناصر الفيلم؟! لو مش بتفرق معاك اقطع تذكرتك عزيزي المشاهد واستعد لحوالي ساعتين من.... اللاشيء!

الفيلم من تأليف فادي أبو السعود، عن قصة هشام ماجد، وإخراج خالد الحلفاوي، وبطولة حسن الرداد وإيمي سمير غانم وبيومي فؤاد.

الفيلم بيحكي عن شاب مستهتر ومتعدد العلاقات النسائية، بيقع في مواقف كوميدية كثيرة جدًا مع إيمي سمير غانم، واللي بيحاول والدها (بيومي فؤاد) تزويجها من الرداد.. المواقف الكوميدية بتحصل بعيد عن الإطار الأساسي للقصة وبتحول الفيلم لشيء أشبه بالإسكتشات القصيرة الكوميدية اللي بيربطها خيط درامي بسيط بيكاد يكون غير موجود أحيانًا.

السيناريو والحوار كانوا في أضعف حالاتهم في الفيلم، وفي النصف الثاني من الأحداث كان فيه تركيز كبير على الإيفيهات اللي لها طابع جنسي بالإضافة لأنه كان من الواضح جدًا عملية الاستعجال في مونتاج الفيلم لدرجة إن بعض الجمل كانت بتظهر على الشاشة بشكل مبتور، وده واضح من استعجال القائمين على الفيلم بالدفع بيه لدور العرض في سباق موسم عيد الأضحى.

إخراج الفيلم هو كمان كان سيء جدًا وكان مكتفي بالإيفيهات اللي بيتم وضعها جنبًا إلى جنب بالإضافة للإستعراضات والرقصات واللي كانت كلها بتحاول ترجع المشاهدين لفيلم زنقة ستات واللي سبق وحقق نجاح كبير أثناء عرضه، وده شجع القائمين على الفيلم بالاستعانة بنفس فريق العمل تقريبًا.

طبعًا من المستحيل أننا نناقش عناصر زي الموسيقى التصويرية أو الديكور في فيلم بالشكل ده.. لكن ممكن نعلق على الأداء التمثيلي لإيمي سمير غانم بأنه اسوأ أداء لها من يوم ما ظهرت على الشاشات! أما حسن الرداد فكان بيقدم أداء محفوظ ومتشابه مع باقي أدواره.. بيومي فؤاد الوحيد اللي كان بيقدم كوميديا معتمدة على المواقف أكثر من اعتمادها على الإيفيهات لكن ده كان غير كافي لنجاح الفيلم.

"عشان خارجين" فيلم تدخله لو عاوز تضحك وتسمع أغاني شعبية بغض النظر عن القصة أو عن أي شيء آخر.