لازم نعترف أن الفنان أحمد حلمي واحد من أذكي فنانين جيله، إن ماكانش أذكاهم على الإطلاق، والوحيد القادر على الخروج من أزماته مع الجمهور، وإعادة بناء الثقة بينه وبينهم، وكمان القدرة على الوصول لجمهور أكبر من فئات مختلفة وطبقات متفاوته. وده تحديدًا اللي حصل في (لف ودوران).

الفيلم من تأليف منة فوزي، وإخراج خالد مرعي، وبيشارك أحمد حلمي في البطولة دنيا سمير غانم وصابرين و إنعام سالوسة وجميلة عوض و-طبعًا- بيومي فؤاد، وميمي جمال.

الفيلم بيحكي عن قصة شاب مصري بيشتغل مرشد سياحي إيطالي، بيقرر يرتبط ببنت إيطالية ويهاجر معاها، لكن أخته وأمه وجدته وخالته بيتأمروا ضده علشان يوقعوا بينه وبين (الخواجايه) علشان يفضل قاعد معاهم، وفي نفس الوقت يرتبط بالبنت اللي بتشترك معاهم في المؤامرة (دنيا سمير غانم).

أداء أحمد حلمي جه في المنطقة (الآمنة) المتوقعة منه.. الشاب الغني اللي بيقول دايمًا إيفيهات تضحك الناس.. محور الاهتمام والأحداث كلها بتدور إما بسببه أو علشانه... بطولة مطلقة زي الكتاب ما بيقول، لكن لازم نقول أنه في الفيلم ترك مساحة لباقي الشخصيات علشان تاخد حقها في الظهور وفقًا لترتيب وثقل كل دور منها... وده اللى هنستعرضه دلوقتي.

دنيا سمير غانم دورها كان متميز.. على الرغم من صعوبة تقاسم البطولة مع أحمد حلمي لكن دنيا قدرت تعملها، وتقدم أداء متميز وكوميدي، أما جميلة عوض والمشهورة بدور (هانيا) في مسلسل تحت السيطرة فكان دورها هو الأسوأ في الفيلم أو في أدوار جميلة نفسها.

صابرين وميمي جمال وإنعام سالوسة كانت أدوارهم تقليدية ومساحتها صغيرة، ودور بيومي فؤاد ما قدمش أي جديد علي صعيد الدراما أو الكوميديا.

حسينا مع اقتراب الأحداث من النهاية إن حلمي بـ(يلف ويدور) على الجمهور ومش بيقدم فيلم كوميدي زي ما كنا متوقعين منه.. على العكس هو بيحاول يقدم خلطة تجمع بين الرومانسية والفيلم الإجتماعي مع بعض الكوميديا لزوم تظبيط خروجة العيد. بالتالي الفيلم ومساحته الكوميدية ممكن تكون صادمة شوية للناس اللي كانت داخله الفيلم ومنتظرة إن الفيلم بطله يكون الكوميديا.

مستوى التصوير في الفيلم كان متميز، الإضاءة كمان كانت رائعة خاصة المشاهد على الجزيرة.. الديكور رغم بساطته كان قادر يحطنا في سياق الأحداث وعجبنا الاستغلال المتميز للطبيعة الساحرة لشرم الشيخ في تصوير أحداث الفيلم.

"لف ودوران" هو أفضل أفلام عيد الاضحي في رأينا.. لكنه -باختصار- مش أحسن أفلام أحمد حلمي.. لسه فيه أحسن من كده منتظرينه منه.