أهم وأخطر القضايا المجتمعية ممكن تتناقش في فيلم أنيميشن. وممكن الرسالة توصل في مشهد أو أغنية خلال أحداث الفيلم، أو حتى من خلال السيناريو الكامل للأحداث.. هي دي الرسالة اللي بيحاول صناع فيلمنا اليوم أنهم يوصلوها للمشاهدين. وعلشان تبقى فاهم الموضوع كويس، في الغرب لما الطفل بيسأل أهله السؤال المحرج "أنا جيت الدنيا إزاي"؟ بيكون الجواب المشترك من الأب والأم هو "اللي جابك لنا هو طائر اللقلق" والإجابة دي بترجع لأسطورة بتتحكي للأطفال عن طائر اللقلق اللي بيجيب الأطفال للأهالي عن طريق مدخنة البيت.

فيلم Storks من إخراح نيكولاس ستولر، والأداء الصوتي لكيسلي جرامر، إندي سامبيرج، كيجان مايكل كاي، وداني تريجو، وبيحكي عن طيور اللقلق اللي بتتوقف عن توصيل الأطفال للأهالي وبتتجه للعمل لصالح متجر إلكتروني ضخم.. لكن طلبية أخيرة لتوصيل أحد الأطفال بتضع أحد طيور اللقلق وبنت مجنونة ومتسرعة في مجموعة من المغامرات غير المنتهية واللي بتولد عدد كبير من المواقف الكوميدية.

الكوميديا مش الهدف النهائي للفيلم، على العكس تمامًا الفيلم بيحاول يوصل مجموعة خفية من الرسائل زي ضرورة اهتمام الأهل بالتواجد لوقت كافي مع أطفالهم والإهتمام بطلباتهم، بالإضافة للمحاولة الخفية للفيلم بنقد حالة المادية اللي أصبحنا بنعيش فيها، لدرجة تخلي طيور اللقلق عن هدفهم السامي بتوصيل الأطفال للأهالي والتحول لعمل مادي صرف زي توصيل البضائع لحساب موقع إلكتروني كبير.

على الرغم من نُبل الأهداف والقضايا الجدية اللي الفيلم بيحاول يوضحها إلا أن صناعه مش قادرين ينسوا أن الشريحة الأساسية اللي بيخاطبوها هي الأطفال.. علشان كده بنشوف كرنفال من الألوان على الشاشة بالإضافة لتقنيات تحريك متقدمة ومتميزة جدًا، كمان الإهتمام بالتفاصيل كان واضح في كل تفصيلة في العمل، وده أكسب المشاهدين متعة إضافية.

على الرغم من قوة كل عناصر الفيلم إلا أن الموسيقى التصويرية ماكانتش بالقوة اللي كنا متوقعينها، وحسينا أنها بدون شغف أو إحساس حقيقي من المسئولين عنها، ويعتبر ده الشيء الوحيد اللي بناخده على صناع الفيلم.

Storks مش مجرد فيلم أنيميشن.. هو دعوة للأهل للاهتمام بأطفالهم ودعوة للمجتمع كله لنبذ المادية ومحاولة التفكير خارج الصندوق لبعض الوقت.