فرحتنا بفيلم The Light Between Oceans تجاوزت فكرة أن بقالنا فترة طويلة ماشوفناش فيلم رومانسي، لكن كمان لأن الفيلم مُقتبس عن رواية تعتبر من الأكثر مبيعًا في الولايات المتحدة، ومع معرفتنا أن بطل الفيلم هو مايكل فاسبندر بتاريخه السينمائي الحافل ومشاركاته المتميزة في مجال السينما... حسينا في النهاية إننا هنكون أمام فيلم متميز... وهو ده اللي حصل فعلًا.

فيلم The Light between Oceans من إخراج وسيناريو ديريك كيانفرانس، عن رواية إم إل ستيدمان، ومن بطولة مايكل فاسبندر، أليشيا فيكاندر، وكارين بيستوريوس.

الفيلم بيحكي عن حارس منارة وزوجته، واللي بيعيشوا حياة روتينية في غرب أستراليا، الحياة الهادئة الرتيبة مش بيعكر صفوها غير عدم قدرة الزوجين على الإنجاب، علشان كده لما بيلاقوا في أحد الأيام زورق نجاة فيه رجل ميت وطفل حي، بيحسوا أن القدر بيعطيهم فرصة ذهبية علشان يكون لهم طفل أخيرًا.

بتمر الأيام على الزوجين وبيقدروا يتجاوزوا فكرة أنهم بيربوا طفل مش ابنهم، لكن بتظهر فجأة في الأحداث زوجة الرجل الميت والأم الأصلية للطفل و.... مش عاوزين نحرق عليكم الأحداث أكتر من كده، على الرغم من إن التريلر الخاص بالفيلم حرق كل الأحداث دي تقريبًا!

الأداء التمثيلي لكل الأبطال كان أكثر من رائع، لكن سيناريو الفيلم كان بينتصر في النهاية للكآبة والحزن على حساب الرومانسية والخيط الإجتماعي للفيلم، وده حسسنا شوية بالضيق علشان الحقيقة إحنا مش محتاجين فيلم يثير مشاعر الحزن داخلنا، واللي بنشوفها في كل تفاصيل حياتنا اليومية، وكنا نتوقع سيناريو الفيلم ينتصر أكثر للرومانسية والحب في أحداثه.

 

أماكن التصوير متميزة وحركة الكاميرا الثابتة والمتأنية.. الكادرات الواثقة اللي بتظهر لوحات جميلة بتتناغم فيها الألوان وبتلعب فيها مساحات المياه دور مهم في تكوينها، كل دي كانت لمسات إخراجية إحترافية ومتميزة للغاية وحسينا معاها إننا أمام مخرج عارف هو بيعمل إيه، ومستوي الفيلم اللي بيقدمه عالي.

كلامنا عن The Light Between Oceans ممكن يكون قليل، لكن الحالة العامة اللي بيعكسها الفيلم محتاجه إنها تتشاف أكثر ما يتقرأ عنها.. لكن بشكل عام نقدر نرشح الفيلم للناس اللى بتحب الأفلام الرومانسية والهادئة واللي فيها لمسة من الحزن والتراجيديا.