ساعات نشوف حد لأول مرة بس برضه نسأله: "إحنا إتقابلنا قبل كده؟". مُمكن ده يكون ماحصلش، ويكون اللي حاصل هو إنجذاب بين شخصين بـ يترجموه في الأول على إنه معرفة قديمة إتنست. ده اللي بـ نشوفوه بين "دافيد نوريس" والراقصة "إليس سيلاس"، وده بعد خسارة "دافيد" في إنتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي، الطريف إن مُقابلتهم بـ تحصل في الحمام الخاص بالرجال في فندق! وبعد مقابلة الحمام الغريبة تحصل الصُدفة الثانية والمرة دي في الأتوبيس. وهنا فجأة يتخطف "دافيد" على إيد مجموعة من الناس في الأول بـ نفتكر إنهم عصابة، لكن بـ نكتشف إن دول ملائكة أو "ضُباط الحالة وتنظيم القدر" زي ما بـ يحبوا يسموا نفسهم! ويقولوا إن "المُدير" - والمعنى مفهوم - مش عاوز تحصل مُقابلة بين "دافيد" و"إليس" مرة ثانية، لأنهم مش قدر بعض! لكن "دافيد" بـ يقرر مايستسلمش للقدر ولا ضباطه.

أجمل ما في الفيلم ده الحقيقة هو خيال كاتب السيناريو والحوار - واللي هو بالمُناسبة المُخرج برضه جورج نولفي - وده لإنه قدر يخلينا نتابع أحداث قصة رومانسية بطريقة جديدة تماماً، وعمل ده بجدارة خاصةً إنه ما إستخدمش خدع سينمائية كتير - بإستثناء الكرومة في بعض المشاهد - لكنه اعتمد أكثر على بلورة حالة الفيلم الرومانسية وجعلها محور الأحداث. بالإضافة لده أداء مات دامون مُمتع كالعادة لإنه بـ يستوعب طبيعة الشخصية اللي بـ يلعبها بمهنية، وده كلنا شفنا في ثُلاثية Bourne واللي كانت من أفضل أفلام الأكشن.

الموسيقى لتوماس نيومان والتنقلات بين حالة المُطاردة مِن "ضُباط الحالة" لحالة الرومانسية بإستخدام البيانوأضاف للفيلم كتير. كمان وظف المُخرج "لقطات بانورامية\عامة" عشان نحس قد إيه المكان واسع، وده للرمز على إن حالة "دافيد" و"إليس" حالة عامة وإن "المُدير" بـ يراقب الأرض كُلها، وإن هم في الآخر مش أكثر من نموذج لبشر كتير كلهم بـ يدوَّروا على الحب.