في الأول الواحد هـ يحس إنه داخل على فيلم كوميدي، إجتماعي عن علاقة الصداقة، وده واضح جداً من إسم الفيلم، لكن بعد ما الواحد يشوف الفيلم هـ يجيله إحساس مُختلف عن الحذر من الأصدقاء الودودين زيادة عن اللزوم، واللي تحس مفيش حد في حياتهم غيرك!

"ريبيكا" كانت من النوع ده، كُل حياتها هي "سارة" بـ إعتبار الإثنين لسه داخلين كُلية قُريب في تخصص تصميم الأزياء، ومُشتركين في أوضة واحدة، وبما إن "سارة" إجتماعية أكثر، فـ ده مايعجبش "ريبيكا" اللي عندها حب التملك، فـ تبدأ تتخلص من صديقات "سارة"، حتى وصل الموضوع إنها تقتل حبيب "سارة" السابق، وتحاول تقتل قريبتها مُصممة الأزياء "إيرين"، لا وكمان كانت بـ تفكر تقتل حبيب "سارة" الجديد "ستيفن"!

طبعاً تتطور الأحداث أكثر وأكثر، وكُل مرة تخاف "سارة" من "ريبيكا" بعد ما إكتشفت إنها عندها مرض نفسي بـ تاخد على أساسه إقراص، لدرجة إن والد و والدة "ريبيكا" بـ يخافوا منها، ولما تحاول "سارة" البُعد عن "ريبيكا"، طبعاً النتيجة هي مُحاولة "ريبيكا" قتل "سارة" نفسها على إعتبار إنها خانتها، وده ماينفعش بين أعز أصحاب.

الميزة في الفيلم ده زي ما قولنا إنه خادع، بـ يبدأ بداية، ويوصل لـ منطقة في الأحداث مُختلفة قوي عن البداية، وحتى النهاية – مع إنها مُريحة – بس برضه بـ تخليك تقول : "يا ترى مُمكن يحصلي أنا نفسي إيه مع أعز أصحابي ؟"، وده إتحقق من خلال سيناريو مُحكم، لكن فيه تفاصيل كثير كانت مش مفهومة، يعني مثلاً : إزاي والد و والدة "ريبيكا" سابوها تروح الجامعة وهي في حالة مرضية خطيرة زي دي ؟! ، وإيه حكاية "ماريا" صاحبة "ريبيكا" القديمة ؟ ، وغيرها من المناطق اللي هـ تخليك مش فاهم حكاية "ريبيكا" إيه بـ الضبط ؟ .

لكن قدر المخرج كريستيان إي. كريستيانسين يحقق فيلم جيد على مستوى الصورة، خصوصاً في إستخدامه للظل والنور في إعطاء إيحاء بأجواء الغموض في فيلم تعتبر أحداثه بسيطة داخل أروقة الجامعة، كمان أداء ليجتون ميستر في دور "ريبيكا" يعتبر من نقاط قوة الفيلم، خصوصاً إننا قدام شخصية نفسية تجمع صفات الجنون والحب والرغبة في إيذاء نفسها وأي حد يقرب من "سارة"، كمان قدر شفنا لقطات جديدة بـ إستخدام زوايا ممكن تكون غريبة عن العين، زي لقطة بالمقلوب لـ "سارة" وهي بـ تجري في ممرات السكن الجامعي، وده مختلف عن اللقطات المُعتادة لـ أجواء الجامعة اللي كُلها مرح وإنطلاق وروشنة .