كائن فضائي ظريف اسمه "بول" في مغامرة مع إثنين من البريطانيين "كلايف" و"جيرمي ويلي" في أمريكا، بـ يحولوا يهربوه من الحكومة اللي عايزة تفتح دماغه وتاخد منها قدراته على التخفي وعلاج البشر والطيران وغيرها، ده طبعاً بعد ما كانت الحكومة قدرت تخفي "بول" فترة طويلة جداً، وإستعانت بيه في مشاريعها .

لو الواحد سمع قصة زي دي، هـ يقول إنه هـ يتفرج على فيلم مثير ودمه خفيف، لكن فين المشكلة بقى ؟

مشكلة الفيلم الأساسية إن كل ده إتقدم بطريقة فيها نسبة ملل مش عادية، يعني الواحد يحس إنه شاف كل ده في أفلام فاتت، وتقعد وإنت بـ تتفرج على الفيلم تقول : وبعدين ؟ يمكن تضحك على قفشات – أغلبها جنسية – بس هـ ترجع تقول : طيب فين الجديد ؟

خصوصاً إن الواحد عارف نهاية الفيلم من بدري، وهي إنتصار "بول" ورجوعه لأهله، وإن "جيرمي ويلي" هـ يقع في حب "روث"، وإن "روث" قدرت تتحرر من كل القيود اللي كانت عليها، وإن "كلايف" هـ يقدر يكتب القصة الكوميكس مع إستعانته بكل اللي شافه مع "بول".

يعني حتى النهاية متوقعة، فـ الواحد يسأل نفسه : طيب هو أنا قاعد مستني إيه ؟ .. يمكن إستخسار ثمن التذكرة بس.

الفيلم مش وحش قوي كده، كفاية إن الفيلم فيه صوت سيث روجن بطل أفلام كوميدية كثير حققت شهرة كبيرة زي «Knocked Up» وصوته في «Kung Fu Panda»، وهنا في الفيلم بـ يقدم صوت "بول"، واللي كان ممتع جداً مع الجرافيك والتحريك اللي إتقدمت بيه الشخصية، فكانت نقطة تميز في الفيلم.

برضه ظهور الممثلة الكبيرة سيجورني ويفر بطلة أفلام « «Aliens الشهيرة في دور "الراجل الكبير" أو زعيم الحكومة اللي بـ يحاول يخطف "بول" كانت مفاجأة، وفيه إفيه كبير قوي. برضه ظهورالمخرج العالمي ستيفن سبيلبرج صاحب أشهر أفلام الخيال العلمي زي E.T ، وكأنه بـ يقدم كوميديا جديدة على المشاهد، وبـ يقوله إن كل المعروفين عن إهتمام بسينما الخيال العلمي هم مش أكثر من كائنات فضائية زينا!

أداء سيمون بيج في دور "جيرمي ويلي" كان كويس، ويمكن ده لأنه كان مشارك في كتابة سيناريو الفيلم .

الحقيقة الفيلم نفسه مفيش فيه أي جديد على مستوى الصورة، يعني مفيش ألعاب إخراجية، أو لقطات مميزة، تخليك تفتكر مَشهد بعينه لأن الإعتماد أكثر كان على الكوميديا وأداء الشخصيات، وكأن كل اللي عمله المخرج جريج موتولا هو إنه جاب الكاميرا وثبتها وقال للممثلين : مثلوا!

طبعاً سخرية البريطانيين من الأمريكان واضحة جداً، لكن مش بشكل مستتر، وكأن البريطانيين عايزين يقولوا للأمريكان : هو إنتوا لسه بـ تصدقوا إن فيه كائنات فضائية عايشين معانا ؟