إتعودنا من هوليوود إنها تقدم كذا جزء من فيلم واحد، خصوصاً لو كان الفيلم محقق نجاح جماهيري كبير وممتع، وبـ يسعدنا نشوفه مرة تانية في دور العرض. طبعاً كل مرة بـ يبقى فيه خوف لو ماحققش نجاح الأجزاء السابقة، لكن الكلام يختلف تماماً لو هـ نتكلم عن فيلم «قراصنة الكاريبي - Pirates of the Caribbean».

الأجزاء الثلاثة اللي فاتت من «قراصنة الكاريبي» ماحدش ينكر أنه ماستمتعش بيها، خاصةً أن ماحدش يقدر يتوقع الجديد في أي جزء جديد من سلسلة الفيلم ده، الإحتمالات كلها واردة، وخصوصاً مع شخصية غريبة الأطوار زي "جاك سپارو"، واللي ما زال بـ يقدمها ببراعة جوني ديپ، يبقى أكيد مستنيين الجديد في الجزء الرابع واللي كان بـ عنوان «On Stranger Tides».

"جاك سپارو" بـ يفكر في مغامرة جديدة، والمرة ديه هي البحث عن (ينبوع الشباب) اللي لو الواحد شِرب من المية بتاعته يفضل عايش طول العمر من غير ما يكبر. طبعاً مِش هو لوحده اللي بـ يدور عليه، عندنا – كالعادة – القبطان "باربوسا"، واللي رجع برجل مقطوعة ومفتقد لسفينته "پيرل" الشهيرة في كل الأفلام، وهي في الأصل لـ "جاك سپارو" بس هو كان سرقها مِنه في الجزء الثالث. وتنضم في مغامرة البحث عن الينبوع القبطانة الجميلة "أنچيليكا"، واللي بـ تدور على الينبوع عشان تنقذ روح أبوها القبطان الشرير "بلاك بيرد". طبعاً بعد مغامرات كثيرة جداً، يبقى "جاك سپارو" في فريق "أنجيليكا"، ده بعد ما نعرف أن كان فيه قصة حب بـ تجمع بينهم، وكالعادة إستندل معاها "جاك سبارو". ويبقى القبطان "باربوسا" في فريق الجيش الإنجليزي بقيادة الملك، لكن يظهر فجأة الجيش الأسباني وسط ده كله، وتبدأ الحرب بين كل الأطراف دي عشان الكل يوصل لينبوع الشباب قبل الثاني. مشاهد المغامرات ممتعة ، بـ يتم فيها إستخدام السيف قبل اللسان، والخيانة والغدر والكذب قبل الوفاء بالعهود. نشوف كل المغامرات، واللي بـ تنتهي مع وعد بالجزء الخامس، واللي أكيد الجمهور من دلوقتي مستنيه بفارغ الصبر.

الجزء الرابع ممتع كعادة أفلام "قراصنة الكاريبي"، لكن بس مفتقدين القبطان "ويل تيرنر" والأميرة اللي إتحولت لقبطان "إليزابيث سوان" ، لكن بنيلوبي كروز في دور"أنجيليكا" بجمالها وأدائها اللطيف جداً هـ يعوض الواحد عن ده كله.

الفيلم مُحكم جداً وفي ساعتين و7 دقائق يتم تقديم الحدوتة بكل تفاصيلها، وديه ميزة أن الجزء ده مكثف على عكس الأجزاء اللي فاتت واللي كانت بـ توصل لثلاث ساعات تقريباً.

المخرج روب مارشال قدم فيلم ممتع على مستوى الصورة، وكانت نقلات الكاميرا بـ حركات أغلبها سريع جداً، وبقطعات متوازية لتتبع مسار حكايات كل الشخصيات اللي فاتت في طريقها للوصول لينبوع الشباب، والإحكام ده كان سببه الأساسي المونتاج .

طبعاً الموسيقى وهي العنصر الأساسي وهي التيمة المعتادة في أفلام قراصنة الكاريبي، واللي أصبحت من أشكال الماركة المسجلة، والموسيقى التصويرية لـ هانز زيمر.