الضحكات، التأثر، الإٍستمتاع والترقب، كل ده وأكثر في فيلم رسوم 3D! الحقيقة أن في فيلم « Kung Fu Panda » الجزء الأول إستمتعنا قوي بحكاية الباندا اللي نفسه يبقى بطل، وطبيعي الباندا بحكم تكوينه بعيد كل البعد عن أنه يكون بطل، وفي النهاية بـ يحقق حلمه بالبطولة بناء على مقومات تانية خاصة بشخصيته، لكن إيه الجديد في الجزء الثاني المعروض حالياً ؟

الباندا – كالعادة – بـ يحب الأكل، وطبعاً الكونغ فو، والخطر المرة دي من خلال الطاووس "شين" اللي كان والده بـ يحكم الصين، ونفى إبنه "شين" بعد ما ظهر إنه شرير، ودمر الصين، لكن "شين" يرجع عشان ينتقم ويقضي على كُل اللي بـ يمارس "الكونغ فو"، وفعلاً ينجح بشكل من الأشكال في مهمته، لكن كانت مشكلته الوحيدة الأسطورة اللي بـ ترددها العرافة "سوسيسر" إنه هـ يموت على إيد واحد يجمع بين اللونين الأبيض والإسود وكان طبيعي إن "شين" يأمر - قبل ظهور بطلنا "الباندا" وفي أيام حكم والده - بقتل كل الباندا الموجودة، لكن تقدر واحدة من جماعة الباندا تهريب إبنها، واللي هو بطلنا "الباندا" اللي إتعرفنا عليه في الجزء الأول، وهنا تحصل المواجهة بين الماضي – بـ يمثله "شين" - والحاضر – بـ يمثله "الباندا" - وكمان المستقبل واللي هي الصين، واللي منتظرة نتيجة الصراع بين "شين" و"الباندا"، ومين اللي هـ يفوز في النهاية ؟

أجمل ما في الفيلم الحقيقة هو الإيقاع السريع واللاهث وده إتحقق بشكل بديع جداً، في 80 دقيقة مدة الفيلم قدرت المخرجة جينيفر يوه توصلنا كل أحاسيس الفيلم من فرح وحزن وألم وبهجة، والأجمل إن كل ده يوصلنا من خلال شخصيات خيالية أو 3D، كمان واضح إن فيه إجتهاد كبير في عنصر تقديم القصة المكثفة والإنسانية كمان، واللي بـ تحمل معنى مهم جداً في الحياة وهي إن حكمنا على شخصياتنا مش أبداً من خلال الماضي لأنه بـ يكون عدى وفات، لكن الحاضر وإختيار الواحد يكون هو إيه دلوقتي، ده الأهم .

كمان أصوات الممثلين المحبوبين زي جاك بلاك واللي أبدع في دور "الباندا"، وجاري أولدمان في دور "شين"، واضح أن فيه تحكم كبير وتفهم لطبيعة الأصوات اللي بـ يقوموا بيها .

كمان عنصر الكوميديا هنا واضح جداً في كل مشاهد الفيلم، حتى في المشاهد اللي بـ يغلب عليها الطابع الحزين شوية، الواحد يلاقي نفسه فجأة قدام "إفيه" يهلك من الضحك، وده إتقدم الحقيقة بـ إستخدام المؤثرات والخدع بصورة مثالية، خاصةً في اللقطات البطيئة نسبياً عشان توضح قد إيه فيه تمكن من تحريك الشخصيات بأدق أدق التفاصيل مع تقديم توليفة كوميدية من خلالها في المشاهد اللي بـ نشوفها، واللي كمان بـ توضح وتأكد على روح الصين في الرسومات المقدمة، وده بـ يأكد لينا من خلال إستخدام الموسيقى ذات الطابع الصيني، كمان فيه مشاهد كوميدية، زي بداية الفيلم والصراع بين "الباندا" وأعوان "شين"، واللي ظهر فيها "أرنب" يعزف على الطبول والوتريات الصينية وكأن موسيقته خلفية للمعركة .

الفيلم مناسب جداً لأفراد الأسرة، غير أن رسالته – زي ما قلنا – مهم جدا إنها توصل للأطفال واللي أكيد الفيلم معمول مخصوص علشانهم .