فيلم «إذاعة حب» هو فيلم ظريف، بس المشكلة أن الواحد يسأل نفسه: فين المشكلة؟

عندنا "حسن" شاب بـ يقولوا عليه راجل مش Man، بـ يشتغل في دوبلاﭺ المسلسلات المكسيكي والكارتون، و"ليلى" الصحفية في مجلة اسمها "صوتنا"، وهي كمان من بنات زمان الكلاسيكيات وبـ تتكسف وكده!

"حسن" بـ يدور على فتاة أحلامه ومواصفاتها أنها تكون رقيقة ورومانسية زي بنات زمان، "ليلى" نفسها تتعرف على فتى أحلامها وهو بنفس المواصفات، في نفس الوقت "فريدة" صاحبة "ليلى" تأكد لها أن كل الكلام ده كلام فاضي، ونفس الكلام بـ يقوله مهندس الصوت "بمبم" صاحب "حسن"، ولما يتقابل البطل والبطلة لأول مرة يبدأوا يسمعوا لنصائح أصحابهم أنهم يكونوا شباب Cool، ويبعدوا عن الجو القديم، وفعلاً يبدأ "حسن" يقرب من "ليلى" وهما الاثنين لابسين أقنعة، وبـ يتعاملوا مع بعض بشخصيات غير شخصياتهم لأنهم هم الاثنين عايزين يخلصوا من كونهم Single للأبد على رأي "ليلى"، لكن يا ترى هـ ينجحوا في ده؟

العلاقات هنا في الفيلم قائمة على البحث عن الطرف الآخر، مع التركيز على تيمة أن الواحد يعيش بشخصيته الحقيقية مع الطرف الثاني في طور تكوين العلاقة، وهي رسالة ظريفة مع أنها مكررة في أفلام كثير، لكن طريقة تقديم المشكلة هنا حسستنا أن مفيش مشكلة! مع أن هنا المشكلة عاطفية، بس أجواء الفيلم غالبًا في ديسكوهات وفي شرم الشيخ، فتُشعر المشاهدين أننا بـ نتفرج على فيلم لطيف، لكن مش حاسين بأي مشكلة لأبطال الفيلم.

بس لاحظنا استهتار في بناء العلاقات، بدليل أن "فريدة" صاحبة "ليلى" رغم أنها بـ تزهق من أي علاقة فجأة ترتبط، لا وكمان تتجوز "عبده" اللي اتعرفت عليه كام يوم في شرم الشيخ! وهنا نحس أن العلاقات سريعة زي التيك أواي، مع أن الفيلم في نفس الوقت رافض ده في رسالته، فالعلاقات هنا بـ تتبني بسرعة وتتنسي بسرعة، فـ حسست المشاهدين أن مفيش مصداقية، حتى لو بـ نتكلم عن فيلم خفيف ومسلي، لكن كان مهم نحس بـ ده، واللي أكد الإحساس ده هو المونولوج الطويل اللي قاله "حسن" عن الحب والعلاقات وأن لازم الواحد يكون هو نفسه مش شخص ثاني، وكأننا في مدرسة وبـ نأخذ ملخص الدرس في نهاية الحصة!

كمان واضح أن المخرج أحمد سمير فرج متأثر بجو تصوير الفيديو كليبات في أفلامه، فمعظم أحداث الفيلم -زي ما قلنا- في الديسكوهات، وده بِعِد بينا عن عرض مشكلة أبطال الفيلم، ومع أننا شفنا أماكن ظريفة، بس تفضل المشكلة بعيدة عننا لأننا حاسين أننا بـ نخرج خروجة حلوة نشوف فيها أماكن حلوة وخلاص.

موسيقى خالد حماد كان دورها ضعيف قوي باستثناء دور التصوير لشادي علي، وده أعطى إحساس رومانسي شوية خصوصًا مع أداء منة شلبي وشريف سلامة البسيط، رغم أنهم لم يخرجوا كل طاقتهم في الأداء التمثيلي لكن كان فيه تفهم كامل لشخصياتهم اللي بـ يلعبوها حتى لو كان الجو العام للأداء التمثيلي فيه استخفاف شوية.