شخصية القط المحارب "بوس" اللي حبيناها في سلسلة فيلم Shrek تظهر هنا كفيلم منفصل، يمكن التوقعات ما تكونش قد كده في انفصاله، لكن الحقيقة النتيجة بعد مشاهدتنا للفيلم ده على أفضل ما يكون.

هنا نتعرف على بدايات "بوس" وإزاي بقى صديق للبيضة "هامبتي دامبتي" في ملجأ الأيتام، حلمهم أنهم يحصلوا على الفاصوليا السحرية علشان يوصلوا من خلالها للأوزة اللي بـ تبيض البيض الذهبي، الحلم يكبر مع مرور الأيام، لكن في الوقت اللي "بوس" بقى فيه بطل شعبي، كان "هامبتي دامبتي" مش أكثر من مجرد بيضة وحرامي في نظر الناس، وبخدعة من "هامبتي دامبتي" يقدر يورط "بوس" في سرقة بنك منطقة "سان ريكاردو"، ويهرب "بوس" ويتقبض على "هامبتي دامبتي".

كل ده يتذكره "بوس" ثاني لما يحكيه للقطة الحرامية "كيتي سوفتبوز" صاحبة الأيادي الناعمة، لما قابلها كشريكة "هامبتي دامبتي" واللي يفضل حلمه في سرقة الفاصوليا السحرية مستمر، "بوس" مش قادر يتعاون مع "هامبتي دامبتي" في سرقة الفاصوليا السحرية بعد شعوره بالخيانة، في نفس الوقت هو واقع في حب "كيتي سوفتبوز"، وبرضه عاوز يرجع مدينته ولأمه –صاحبة دار الأيتام– بعد ما يبرأ نفسه من تهمة سرقة البنك، فـ يقرر فعلاً سرقة الأوزة اللي بـ تبيض البيض الذهبي، لكن جواه سؤال: يا ترى الصداقة والأخوة هـ ترجع ثاني بينه وبين "هامبتي دامبتي" بعد كل اللي عمله فيه؟

الحقيقة ميزة الفيلم ده سرعة إيقاعه، فيه مونتاج احترافي مش بـ يخلي المُشاهد يحس بأي ملل، ولما نعرف أن مدة الفيلم هي ساعة وعشرين دقيقة فقط نقدر نقول هنا أن المخرج كريس ميلر قدم فيلم حيوي بقصة مشوقة، طبعًا مع تطعيمها بالقصص والشخصيات المعروفة لنا كأطفال زي "هامبتي دامبتي" وهو نفس الأسلوب المتبع في قصص أجزاء فيلم Shrek.

كمان كان فيه ذكاء للاستعانة بسلمى حايك لتقديمها شخصية "كيتي سوفتبوز" خاصة أنها وأنطونيو بانديراس يعتبروا أشبه بالثنائي الشهير في السينما.

كمان الجميل في الفيلم أن قصته بسيطة قوي، أقرب لقصص الأطفال عن الكبار، وهي مشكلة بـ تواجه ساعات أفلام النوعية دي هي أنها بـ تحاول تخاطب الكبار والصغار مع بعض، وده شيء صعب، لكن هنا الفيلم بـ يقدم رسالة بسيطة للأطفال وهي أن الغلط ممكن يتصلح، لكن من خلال الإيمان بالفرص الثانية في الحياة.