دلوقتي إحساسنا في مصر هو "أي حد يقدر يعمل أي حاجة"، وكله بـ ينفذ القانون بطريقته الخاصة، مع أن الفيلم ده بـ تدور أحداثه في أمريكا، إلا أنه بـ يناقش نفس المسألة، بـ يأكد في نفس الوقت أن بداية الطريق ده مافيش له أي نهاية، والنهاية الوحيدة له هي الفوضى.

المدرس "ويل" يلاقي نفسه أمام زوجته "لورا" في المستشفى والسبب أنها تعرضت للاغتصاب، طبيعي أن "ويل" يكون مصدوم وزي أي حد مش متصور أن ده يحصل له هو، فجأة يظهر له شخص اسمه "سايمون" يطلب منه الأذن للبحث عن مغتصب زوجته وقتله، طبعًا "ويل" يستغرب جدًا، لكن لأنه ضعيف ولأن زوجته في منظر ما حدش يقدر يتحمله فـ يوافق، والمقابل طبعًا هو أن "ويل" يقدم خدمة لـ "سايمون" أو بالتحديد للمنظمة اللي يتبعها الأخير واللي هدفها تطهير البلدة من الأشرار واللصوص.

طبعًا يفاجأ "ويل" أن المهمة فعلاً تمت، وزوجته بدأت تستعيد حياتها كعازفة موسيقية من جديد، فجأة يستقبل "ويل" اتصال هاتفي من "سايمون" يطلب منه رد الجميل وهو عملية قتل لـ "آلان مارش" المتهم بصناعة أفلام بورنو عن الأطفال، "ويل" في البداية يرفض، لكن مع الإلحاح والإصرار والتهديد يقبل تنفيذ المهمة ويقتل –عن طريق الخطأ– "آلان مارش" علشان يكتشف بعد كده أنه ما هو إلا صحفي كان بـ يبحث عن أسرار المنظمة اللي بـ ينتمي لها "سايمون"، فجأة يصبح "ويل" مطارد من الشرطة ومن منظمة "سايمون" ومن الكل، فيا ترى هـ ينجح "ويل" في إثبات براءته؟

القصة ممكن تبدو تقليدية في أجزاء، لكن سرعة الإيقاع من خلال عنصر المونتاج واعتماد المخرج روجر دونالدسون في عمل فيلم مثير في أحداثه من خلال التصوير في كثير من الأماكن زي الشوارع ومحطات البنزين والمدرسة عمل تنوع للأحداث، إلا أن التصوير كان في معظمه مستخدم لقطات متوسطة، مافيش جماليات للصورة، إلا أن كان فيه اهتمام بـ تتبع رحلة "ويل" في البحث عن البراءة.

كمان مشكلة الفيلم في كثرة خطوطه لبعض الشخصيات زي شخصية الممثلة جينيفر كاربنتر واللي ما عرفناش هل هي أخت "ويل" ولا صديقة زوجته "لورا" ولا إيه بالضبط؟، كمان زرع الفيلم شخصيات ما استفادش بهم، وإن كان يمكن يقصد التأكيد على فكرة العنف اللي بـ نتربى عليها زي شخصية الطالب الأسمر المشاغب في مدرسة "ويل".

نيكولاس كيدج يعتبر في أفضل حالاته كممثل في الفيلم ده، مع أنه لفترة قام بأفلام كان فيها أضعف، وما نقدرش نتخيل شخصية "ويل" من غير أداء نيكولاس كيدج، وده نجاح في حد ذاته.