لازم قبل ما نتكلم عن الفيلم ده نقف أمام ظاهرة الثلاثي أحمد فهمي وهشام ماجد وشيكو، مش لاعتبارهم مجرد شباب بـ يقدم نوع مختلف من الأفلام السينمائية وفي ملعب نقدر نقول مافيش حد ينافسهم فيه، لكن علشان نفكر بصوت أعلى ونسأل: ليه أفلامهم في كل مرة بـ تبقى مختلفة مش بس على مستوى الشكل والصورة لكن كمان على مستوى جودة الأفلام نفسها؟!

مع أن التيمة واحدة وهي "العودة إلى الماضي" بشكل من الأشكال للثلاثي، فمثلاً في "ورقة شفرة" نلاقي "فايز" و"إسماعيل" و"بدير" بـ يرجعوا للماضي من خلال مكتبة جد "فايز" الأثرية، وفي "سمير وشهير وبهير" نشوف الثلاثي بـ يسافروا برضه عبر الزمن ويقابلوا رموز فنية زي "عبد الحليم حافظ"، وفي "بنات العم" برضه هـ نلاقي إسقاطات متعلقة بالماضي من خلال الثلاث بنات "شوق" و"شاهندة" و"شيماء" من عائلة "شنب" اللي بـ تحذرهم جدتهم من بيع القصر اللي عايشين فيه لأن اللي هـ يبيعه هـ يتعرض للعنة خطيرة، وتأكد كلامها بأحداث "فلاش باك" من الماضي وعلاقة جدود البنات الثلاثة بالقصر، وبرضه اللي يؤكده الفيلم في مشاهد كثير منه.

الملاحظ أن "سمير وشهير وبهير" نقدر نعتبره الأكثر اكتمالاً من الثلاثة أفلام، مع أن التيمة –زي ما قلنا- واحدة، السبب الرئيسي أن عنصر الصورة هو الأفضل، وخدم القصة كثير، فـهـ نلاقي الأزياء والإكسسوارات وكل شيء مُنفَذ بشكل جيد جدًا.

المشكلة أن في "بنات العم" عنصر الصورة أو العنصر البصري نقدر نعتبره هو الأفقر –مقارنة بالأفلام الثلاثة اللي فاتت- بدون ما نفهم سبب ده، ومع أن شخصية الرجل الغني "عزيز" (اللي نفسه يشتري القصر من البنات الثلاثة علشان يتحولوا بعد كده إلى رجالة!) كل شغله قائم على لعب الأطفال، لدرجة أنه يتقدم وكأنه زي "عم دهب" وبـ يستخدم الأطفال كعمال عنده، لكن ده تم تقديمه بشكل فقير جدًا، مع أن المفترض عالم الأطفال ده يتقدم بشكل مبهر أكثر، وعلى نفس المستوى الفقير برضه تم تقديم المؤثرات وحتى الماسكات في نهاية الفيلم بدون ما تكون على المستوى المطلوب، مع أن القصة هنا قائمة على لعنات سحرية وعالم أقرب للفانتازيا منه للواقع!

ما نقدرش ننكر الاستمتاع اللي هـ يحسه أي مشاهد للفيلم ده، طبعًا باعتماد الثلاثي على الإفيهات الكوميدية الذكية، أو حتى بالسخرية من مشاهد درامية أو سينمائية مشهورة، وهي الطريقة اللي برضه اعتمد عليها الثلاثي في أفلامهم علشان يقدموا نوعية كوميدية خاصة.

لكن يفضل الشعور بأن السرد ممطوط شوية في الفيلم، فمثلاً تفريعات مقابلة "عزيز" لـ "شوق" أو "شوقي" في مكتبه ويحكي له عن علاقته بـ "سمير وشهير وبهير"، أو علاقة "شاهندة" بـ "كريم الطوبجي" أو "بسيط"، ده هـ يؤثر شوية على استمتاعنا بالفيلم، خاصة تتابعات نهايته اللي نقدر نعتبرها وكأنها النكهة اللي أفسدت كثير من استمتاعنا بالفيلم في مشاهد سابقة.

وإن كان فيه فكرة لفيلم قادم "كلاب العم" زي ما شوفنا في نهاية الفيلم، نتمنى أنها ما تتحققش لأن استمتاعنا بالثلاثي بـ يكون أكثر مع كل فكرة جديدة وفيلم جديد مختلف عن اللي قبله حتى لو التيمة واحدة.