الواضح لحد دلوقت أن أفلام الموسم سواء عربية أو أجنبية دائمًا ناقصها حاجة، أما بالنسبة لفيلم «بروميثيوس» فكان ناقصه حاجات كثير جدًا.

القصة بـ تحكى عن مجموعة من الباحثين اللى بـ يكتشفوا أن أصل الإنسان مجموعة من الكائنات الأرقى وأن هى سبب وجوده فى الحياة، وهدف الباحثين محاولة الوصول للكائنات دي على كوكب قريب من الأرض بهدف دراستها.

رغم أن الفكرة مثيرة للجدل وممكن تضايق بعض المتحفظين دينيًا، ورغم محاولة المترجم الالتفاف حول بعض المعانى، إلا أن السكريبت كان واضح وضوح الشمس، ورغم الفكرة المثيرة للجدل تناولها على الشاشة كان ضعيف جدًا، والسيناريو كان ناقصه عوامل كثير فى النصف الأول من الفيلم، بينما عانى فى الربع الأخير من التطويل الشديد، لدرجة أننا لاحظنا أن بعض الجمهور ساب الفيلم ومشى من غير ما يعرف النهاية.

كان واضح أن الديكور فيه مجهود كبير، خاصة الديكور الخاص بسفينة الفضاء، إلا أن كان فيه كثير من العيوب الظاهرة والتفاصيل المنسية، زى معظم مشاهد الخارجى فى الفيلم تم تصويرها فى بيئة ترابية لها لون يميل للإحمرار علشان يعطينا الإيحاء أنها على كوكب ثانى، بينما المشهد النهائى فكرنا بطريق مصر إسكندرية الصحراوى!

عرض الفيلم بتقنية 3D ما كانش له أى إضافة تذكر، اللهم الوقوف فى صف الخدع والجرافيكس اللى مستواها كان أقل من الضعيف، بالتالى تقنية 3D حسنتها من ضعيف جدًا إلى ضعيف فقط، رغم أننا بـ نشوف فيلم خيال علمى المفروض أنه معتمد على الإبهار بشكل أساسى.

طبعًا بـ نشوف بعض الاستثناءات زى مشهد العاصفة فى أول الفيلم، اللى لولا تقنية 3D كان هـ يتحول إلى مشهد هزلى، أو مشهد العملية القيصرية لبطلة الفيلم اللى حبس نفسنا من فرط إتقانه، إلا أن فيه مشهد مهم زى مشهد تحطم السفينة الفضائية فى نهاية الفيلم كان محبط لكل التوقعات، بينما جاءت مشاهد ثانية زى مشهد محاولة استكشاف الكائن الفضائى أشبه ما يكون بفيلم "يوم الاستقلال"، أما الموسيقى التصويرية ما كانش لها أى تأثير على مشاهد الفيلم.

تشارلز ثيرون شفناها من أيام فى فيلم «سنو وايت والقناص» وبالتأكيد أدائها فى بروميثيوس أضعف بمراحل كبيرة، لكن أداء مايكل فاسبندر فى دور ديفيد الرجل الآلى كان أكثر من رائع، خصوصًا أن السيناريو والحوار خدموه بقوة لإظهار الفرق بين البشر والآلات وأن مهما أصبح للآلات قدرات خاصة هـ يفضل البشر متفوقين عليهم بمشاعرهم النبيلة.

نهاية الفيلم مفتوحة، وبـ تسيب كل واحد فينا يفسر النهاية وفقًا لمعتقداته الخاصة، وطريقته فى التفكير وتكوين رأيه.