كنا متأكدين أننا لازم نشوف فيلم هابط بما أنه نازل فى موسم العيد الصغير حيث أفلام المقاولات محدودة التكلفة عديمة القيمة، لكن مهما توقعنا من أسلوب هابط، برضه ما كناش هـ نتوقع مستوى فيلم البار.

الفيلم بـ يحكى عن مجموعة من الراقصات وبنات الليل اللى بـ يشتغلوا فى بار واحد بحماية مجموعة من البلطجية لحساب مجموعة من ضباط أمن الدولة الفاسدين وأغنياء العرب.

المشهد الافتتاحى مبتذل لدرجة أننا بـ نشوف طفل قاصر فى بدلة سهرة مبتذلة بـ يغنى أغنية هابطة فى وسط مجموعة من الراقصات الشبه عرايا، ولولا التزامنا بتقديم مقال نقدي كامل كنا انسحبنا من دار العرض اللى كان فيها أقل من عشرة متفرجين وقعهم حظهم البشع فى الفيلم، المشهد ده لو كان فى بلد أكثر تحضرًا كان تم محاكمة القائمين عليه بتهمة استغلال القصر فى أعمال منافية للآداب أمام الكاميرا.

الفيلم بطولة محمد أحمد ماهر وعلى الطيب ومنى ممدوح وماهى صلاح الدين.. اللى جاء أدائهم جميعًا أقل من المتوسط بمراحل كبيرة وكنا بـ نشوف مشاهد كاملة بـ يقوم فيها الأبطال بـ "تسميع" الحوار كأنهم حافظينه فى المدرسة.

الديكور فقير جدًا ويكفى أننا ما شوفناش زبائن فى البار إلا فى لقطات محدودة وقريبة جدًا لإخفاء عجز مهندس الديكور عن توفير ديكور واسع للبار رغم أنه المحور الرئيسى لمشاهد الفيلم، أما مشاهد أمن الدولة فـ يبدو أن تم تصويرها فى شقة قانون قديم فى منطقة شعبية لأن الزنزانة كانت مجرد حجرة فى شقة فيها سرير متهالك.

الموسيقى التصويرية كانت ضعيفة ومحبطة، وزعلنا جدًا من استخدام ألحان أغانى أم كلثوم وعبد الحليم حافظ كخلفيات موسيقية للرقصات المبتذلة اللى كان فيها مستوى فاحش من العرى المقزز ناهيك عن الإفيهات غير المحترمة والإيحاءات الحقيرة اللى أثارت التقزز والشعور العام لدى المشاهدين بالقرف وخيبة الأمل.

كان لازم فى النهاية يقدم لنا المخرج مازن الجبلى مشاهد باهتة لمحاولة اثنين من أبطال الفيلم للتوبة وتعذيبهم فى أمن الدولة، ثم قرار الضابط المسؤول عن التعذيب بالاحتفال بعيد ميلاده فى البار ليله ٢٣ يناير فى إشارة واضحة لثورة يناير ومحاولة التمحك فيها للهروب من فخ اتهام الفيلم بالدونية.

أحلى حاجة وعى المشاهد المصرى بدليل الإحجام عن الفيلم، الأمر اللى خلانا ننتظر يومين علشان نقدر ندخل الفيلم لعدم وجود حجز يكفى الحد الأدنى اللازم لعرض الفيلم وبصراحة إحنا بـ نشجع عدم الإقبال على مشاهدة النوعية دى من الأفلام.

المشهد النهائى للفيلم مشهد هابط لخروج أبطال الفيلم من مبنى التعذيب فى أمن الدولة فى إشارة باهتة لثورة يناير.. وبـ ينتهى الفيلم فجأة بسقطة درامية وإخراجية ومونتاجية فادحة.. تخلينا نتمنى ما نشوفش النوعية دى من الأفلام على شاشات عرضنا السينمائية.